فهرس الكتاب
۞ يَعْنِي: حَظًّا مِنَ التَّوْرَاةِ.
۞ وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ: ﴿لَعْنَةَ اللَّهِ﴾. يَعْنِي: عَذَابَ اللَّهِ.
۞ وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ: ﴿سَعِيرًا﴾. يَعْنِي: وَقُودًا.
۞ وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ: ﴿عَسَى﴾، فَهُوَ مِنَ اللَّهِ وَاجِبٌ.
۞ وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾. يَعْنِي: الشُّكْرُ لِلَّهِ⁽١⁾.
--------------------
(١) [مَسْأَلَةٌ] : قَالَ ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (الحَمْدُ لِلَّهِ) : بِلَامِ الجِنْسِ المُفِيدَةِ لِلاستِغْرَاقِ، فَالحَمْدُ كُلُّهُ لَهُ: إِمَّا مِلْكًا، وَإِمَّا اسْتِحْقَاقًا، فَحَمْدُهُ لِنَفْسِهِ اسْتِحْقَاقٌ، وَحَمْدُ العِبَادِ لَهُ، وَحَمْدُ بَعْضِهِم لِبَعْضٍ مِلْكٌ لَهُ، فَلَو حُمِدَ هُوَ غَيْرُهُ لَم يَسُغ أَن يُقَالَ فِي ذَلِكَ: (الحَمْدُ مِلْكٌ لَهُ) ؛ لِأَنَّ الحَمْدَ كَلَامُهُ، وَلَم يَسُغ أَن يُضَافَ إِلَيْهِ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِحْقَاقِ وَقَد تَعَلَّقَ بِغَيْرِهِ. انتهى من "بدائع الفوائد" (ج٢ ص: ٥٣٤-٥٣٥) : [ط: عالم الفوائد] . ۞ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: (فَالحَمْدُ) : إِخْبَارٌ عَن مَحَاسِنِ المَحْمُودِ، مَعَ حُبِّهِ، وَإِجْلَالِهِ، وَتَعْظِيمِهِ. انتهى من "البدائع" (ج٢ ص: ٥٣٦) . ۞ وَقَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: (الحَمْدُ) : يَتَضَمَّنُ المدحَ، وَالثَّنَاءَ عَلَى المَحْمُودِ بِذِكْرِ مَحَاسِنِهِ، سَوَاءٌ كَانَ الإِحسَانُ إِلَى الحَامِدِ، أَو لَم يَكُن. ۞ وَ: (الشُّكرُ) ، لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى إِحسَانِ المَشكُورِ إِلَى الشَّاكِرِ، فَمِن هَذَا الوَجهِ: (الحَمْدُ) ، أَعَمُّ مِنَ الشُّكرِ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ عَلَى المَحَاسِنِ وَالإِحسَانِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحمَدُ عَلَى مَا لَهُ مِنَ الأَسْمَاءِ الحُسْنَى، وَالمَثَلِ الأَعلَى، وَمَا خَلَقَهُ فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ۖ﴾. ۞ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ ۚ﴾.