فهرس الكتاب
۞ وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ: ﴿وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ١٨٦﴾⁽١⁾. يَعْنِي: يَدَعُهُمْ فِي ضَلَالَتِهِمْ، فَلَا يُخْرِجُهُمْ.
۞ وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ: ﴿ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ﴾⁽٢⁾. يَعْنِي: خَلَّ عَنْهُمْ فِي بَاطِلِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ.
--------------------
۞ وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ
مَّثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾.
۞ وَأَمَّا (الشُّكْرُ) ؛ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى الإِنْعَامِ، فَهُوَ أَخَصُّ مِنْ (الْحَمْدِ) مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ لَكِنَّهُ
يَكُونُ بِالْقَلْبِ، وَالْيَدِ، وَاللِّسَانِ؛ كَمَا قِيلَ:
أَفَادَتْكُمُ النَّعْمَاءُ مِنِّي ثَلَاثَةً يَدِي، وَلِسَانِي، وَالضَّمِيرَ الْمُحَجَّبَا
۞ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿اعْمَلُوا ءَالَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾.
۞ وَ: (الْحَمْدُ) ؛ إِنَّمَا يَكُونُ بِالْقَلْبِ، وَاللِّسَانِ.
۞ فَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ: (الشُّكْرُ) ، أَعَمُّ مِنْ جِهَةِ أَنْوَاعِهِ.
۞ وَ: (الْحَمْدُ) ، أَعَمُّ مِنْ جِهَةِ أَسْبَابِهِ.
۞ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَ: (الْحَمْدُ، وَالشُّكْرُ) : بَيْنَهُمَا عُمُومٌ، وَخُصُوصٌ:
۞ فَـ (الْحَمْدُ) ، أَعَمُّ مِنْ جِهَةِ أَسْبَابِهِ الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا؛ فَإ