فهرس الكتاب
فَهِيَ أَوَّلُ مَنِ اسْتُشْهِدَ فِي الإِسْلَامِ⁽١⁾.
۞ وَعَن أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «ثَلَاثَةٌ مَن كُنَّ فِيهِ، وَجَدَ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ: مَن كَانَ اللهُ، وَرَسُولُهُ، أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَالعَبْدُ يُحِبُّ العَبْدَ، لَا يُحِبُّهُ إِلَّا للهِ، وَالرَّجُلُ يُلْقَى فِي النَّارِ، أَحَبُّ إِلَيْهِ مِن أَن يَرْجِعَ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا»⁽٢⁾.
۞ وَقَالَ خَبَّابٌ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ- فَقُلْنَا لَهُ: أَلَا تَسْتَنصِرُ اللهَ لَنَا، يَا رَسُولَ اللهِ؟! قَالَ: فَجَلَسَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَقَد كَانَ مَن قَبْلَكُم يُؤْخَذُ الرَّجُلُ مِنهُم، فَيُحفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالمَنَاشِيرِ، فَتُجْعَلُ فَوقَ رَأْسِهِ، فَيُجْعَلُ فِرْقَيْنِ، مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَن دِينِهِ؛ وَلَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الأَمْرَ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِن صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوتَ، لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ، وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ»⁽٣⁾.
--------------------
(١) هذا أثر صحيح. أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في "المصنف" (ج١٧ برقم: ٣٣٠٠٠) ، وفي (ج١٨ برقم: ٣٤٥٧٠) ، وفي (ج١٩ برقم: ٣٦٩١٣) ، وفي (ج٢٠ برقم: ٣٧٧٤١) ، والإمام أحمد في "فضائل الصحابة" (ج١ برقم: ٢٨٢) ، وأبو بكر ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (