الصفحة 282 من 550

۞ وَقَالَتِ ابْنَةُ رُقَيْقَةَ: أَخْبَرَنِي أَخَوَايَ: وَهْبٌ، وَسُفْيَانُ ابْنَا قَيْسٍ، قَالَا: فَلَمَّا أَسْلَمَت ثَقِيفٌ، أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ، أَوْ خَرَجْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَت أُمُّكُمَا؟» . قَالُوا: مَاتَت عَلَى الحَالِ الَّذِي تَرَكْتَهَا عَلَيْهِ، قَالَ: «لَقَد أَسْلَمَت أُمُّكُمَا إِذًا» ⁽١⁾.

۞ وَقَالَ الحَسَنُ: كُلُّ شَيْءٍ أَعطَى الرَّجُلُ بِلِسَانِهِ، إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الشِّرْكَ، فَمَا دُونَهُ، مِن طَلَاقٍ، أَو عَتَاقٍ، أَو غَيْرِهِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، بَعْدَ أَن يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ⁽٢⁾.

۞ وَذُكِرَ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الجَنَّةَ فِي ذُبَابٍ! وَآخَرَ دَخَلَ النَّارَ فِي ذُبَابٍ! وَذَلِكَ: أَنَّهُمَا كَانَا مُسلِمَيْنِ، فَمَرَّا عَلَى قَومٍ يَعكُفُونَ عَلَى أَصنَامٍ لَهُم، فَقَالُوا لَهُمَا: قَرِّبَا لِصَنَمِنَا قُرْبَانًا، قَالَا: لَا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا، قَالُوا: قَرِّبَا مَا شِئْتُمَا، وَلَو ذُبَابٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا تَرَى؟ قَالَ: لَا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا، فَقُتِلَ، فَدَخَلَ الجَنَّةَ، وَوَقَعَ الآخَرُ بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِهِ، فَأَخَذَ ذُبَابَةً، فَأَلْقَاهَا عَلَى الصَّنَمِ، فَدَخَلَ النَّارَ⁽٣⁾.

--------------------

۞ وَأُمُّهُ: ابْنَةُ رُقَيْقَةَ أُمُّ عَبْدِ رَبِّهِ بنِ الحَكَمِ، ذكرها ابن سعد في "الطبقات" (ج٨ ص: ٤٩٢) ، ولم يذكر فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت