الصفحة 436 من 550

۞ قَالَ قَتَادَةُ: اللهُ أَسْرَعُ بِالمَغْفِرَةِ⁽١⁾.

۞ وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: إِذَا تَلَقَّانِي عَبْدِي شِبْرًا، تَلَقَّيْتُهُ ذِرَاعًا، وَإِن تَلَقَّانِي بِذِرَاعٍ، تَلَقَّيْتُهُ بِبَاعٍ». أَوْ قَالَ: «أَتَيْتُهُ أَسْرَعُ»⁽٢⁾.

۞ وَعَن مُجَاهِدٍ: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾⁽٣⁾، قَالَ: مِن نَفْسِي⁽٤⁾.

۞ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَخَذَ النَّاسَ الرِّيحُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، وَعُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَاجٌّ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِم، فَقَالَ عُمَرُ لِمَن حَوْلَهُ: مَن يُحَدِّثُنَا عَنِ الرِّيحِ، فَلَم يُرْجِعُوا إِلَيْهِ

--------------------

(١) [مَسْأَلَةٌ] : قَوْلُهُ: (أَتَيْتُكَ هَرْوَلَةً) ، فِيهِ: إِثْبَاتُ صِفَةِ الهَرْوَلَةِ للهِ تَعَالَى عَلَى مَا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَهلِ السُّنَّةِ، وَالجَمَاعَةِ، وَهِيَ صِفَةٌ فِعْلِيَّةٌ، تَلِيقُ بِاللهِ تَعَالَى، لَا تُشْبِهُ صِفَاتِ المَخْلُوقِينَ. ۞ قَالَ الإِمَامُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الأَنْصَارِيُّ الهَرَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي «الأربعون في دلائل التوحيد» (ص:٧٩) : [بَابُ الهَرْوَلَةِ للهِ عَزَّ وَجَلَّ] . يعني: [بَابُ إِثْبَاتِ صِفَةِ الهَرْوَلَةِ للهِ عَزَّ وَجَلَّ] . ثُمَّ اسْتَدَلَّ رَحِمَهُ اللهُ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، المُشَارِ إِلَيْهِ فِي التَّخْرِيجِ السَّابِقِ. ۞ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: (هَرْوَلَةٌ) : مَشْيٌ سَرِيعٌ. انتهى من «غريب الحديث» (ج٢ص:٦٨٤) . وينظر «السُّنَّة» لعبدالله بن أحمد (ج٢ص:١٩٩-٢٠٢) : بتحقيقي، فقد توسعت في الكلام حول هذه الصفة، واختلاف العلماء في تفسيرها، والله أعلم.

(٢) أخرجه مسلم (ج٤ص:٢٠٦١برقم:٣) .

(٣) سورة طه، الآية:١٤.

(٤) هذا أثر حسن. أخرجه محمد بن جرير الطبري في «التفسير» (ج١٦ص:٣٤-٣٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت