الصفحة 457 من 550

۞ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَمِ: يَهُودِيٌّ، أَوْ نَصْرَانِيٌّ، فَمَاتَ، وَلَمْ يُؤْمِن بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ»⁽١⁾.

۞ وَعَنْ سَعِدِ بْنِ زُرَارَةَ؛ أَنَّهُ أَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَل تَدْرُونَ عَلَامَ تُبَايِعُونَ مُحَمَّدًا؟⁽٢⁾، تُبَايِعُونَهُ عَلَى أَنْ تُحَارِبُوا العَرَبَ، وَالعَجَمَ، وَالجِنَّ، وَالإِنسَ، فَقَالُوا: نَحْنُ حَرْبٌ لِمَن حَارَبَ! وَسِلْمٌ لِمَن سَالَمَ! فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ اشْتَرِط، فَقَالَ: «تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ تَشْهَدُوا أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَالسَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، وَلَا تُنَازِعُونَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَن تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نُفُوسَكُمْ، وَأَهْلِيكُمْ». قَالُوا: نَعَمْ؛ فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأَنصَارِ: هَذَا لَكَ! فَمَا لَنَا؟ قَالَ: «النَّصْرُ، وَالجَنَّةُ» ⁽٣⁾.

۞ وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ: «مَا أَنْتَ، يَا حَارِثُ؟» . قَالَ: مُؤْمِنٌ، يَا رَسُولُ اللهِ؛ حَقًّا! قَالَ: «فَإِنَّ لِكُلِّ قَولٍ حَقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكَ؟» . قَالَ: عَزَفَت نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا، فَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَلَكَأَنِّي أَنظُرُ [إِلَى] عَرْشِ رَبِّي⁽٤⁾، قَد أُبْرِزَ، حِينَ يُجَاءُ بِهِ لِلحِسَابِ، وَكَأَنِّي أَنظُرُ إِلَى أَهْلِ الجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي

--------------------

(١) أخرجه مسلم (ج ١ برقم: ١٥٣/٢٤٠) ، واللالكائي (ج ٦ برقم: ١٨٩٠/٢) .

(٢) في (خ) : (محمد) ، وصوبه في (ط) .

(٣) هذا حديث صحيح على شرط مسلم. أخرجه الإمام أحمد (ج ٢٢ ص: ٣٤٦-٣٤٩) ، والإمام اللالكائي (ج ٤ برقم: ١٢٤٩) : بتحقيقي.

(٤) ما بين المعقوفتين من المصادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت