فهرس الكتاب
۞ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيُّمَا عَبْدٍ زَنَى، نَزَعَ اللهُ مِنْهُ الإِيمَانَ، فَإِن شَاءَ، رَدَّهُ عَلَيْهِ، وَإِن شَاءَ، مَنَعَهُ مِنْهُ⁽١⁾.
۞ وَمِنْهُم صِنْفٌ -زَعَمُوا-: أَنَّهُم مُؤْمِنُونَ حَقًّا كَحَقِيقَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ، الَّذِينَ وَصَفَ اللهُ تَحْقِيقَهُم: ﴿أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾⁽٢⁾.
۞ وَمَن زَعَمَ: أَنَّهُ فِي الجَنَّةِ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَمَن زَعَمَ: أَنَّهُ عَالِمٌ، فَهُوَ جَاهِلٌ، وَمَن زَعَمَ: أَنَّهُ صَادِقٌ. -يَعْنِي-: فِي إِيمَانِهِ، فَهُوَ كَاذِبٌ.
۞ وَمِنْهُم صِنْفٌ -زَعَمُوا-: أَنَّ إِيمَانَهُم قَائِمٌ أَبَدًا، لَا يَزِيدُ، وَإِن عَمِلَ الحَسَنَاتِ العِظَامَ، وَوَرِعَ فِي الدِّينِ، وَتَرَكَ الحَرَامَ، وَحَجَّ البَيْتَ دَائِمًا، وَصَلَّى أَبَدًا، أَو صَامَ.
۞ وَلَا يَنقُصُ، وَإِن عَمِلَ السَّيِّئَاتِ، وَالكَبَائِرَ، وَالفَوَاحِشَ، وَرَكِبَ الحَرَامَ جَاهِرًا، أَو تَرَكَ الصَّلَاةَ، وَلَم يَصُم، وَلَم يَحُجَّ أَبَدًا.
--------------------
أخرجه الإمام اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة" (ج٥ برقم: ١٦١٧) : بتحقيقي: مِن طَرِيقِ عَلِيِّ بنِ مُدرِكِ النَّخَعِيِّ، عَن أَبِي زُرْعَةَ بنِ عَمروِ بنِ جَرِيرٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: الإِيمَانُ نَزْهٌ،
فَمَن زَنَا، فَارَقَهُ الإِيمَانُ، فَإِن لَامَ نَفْسَهُ، وَرَجَعَ، رَاجَعَهُ الإِيمَانُ.
(١) هذا أثر صحيح. أخرجه عبدالله بن أحمد في "السُّنَّة" (ج١ برقم: ٧٩٨) : بتحقيقي، وأبو بكر الخلال في "السُّنَّة" (ج٤ برقم: ١٢٦٠، ١٢٦٥) ، ومحمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (برقم: ٥٥٦، ٥٥٧، ٥٥٨) ، وأبو بكر الآجري في "الشريعة" (برقم: ٢٢٦، ٢٢٧، ٢٢٨) ، واللالكائي (ج٥ برقم: ١٦١٣) : بتحقيقي.
(٢) سورة الأنفال، الآية: ٧٤.