الصفحة 464 من 550

يَدُبُّ إِلَى مَسْكِهِ، فَتَدَرَّعَهُ، كَمَا كَانَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَكَذَلِكَ عَامِلُ الخَطِيئَةِ⁽١⁾، حَتَّى يَخْرُجَ مِن ذَنْبِهِ، وَيَكُونَ فِي الخَطَايَا، فَكَذَا التَّوْبَةُ، كَمَثَلِ اغْتِسَالِهِ فِي النَّهْرِ العَجَّاجِ، ثُمَّ يَرْجِعُ دِينُهُ، حَتَّى يَتَدَرَّعَ مَسْكَهُ، وَتِلْكَ الأَمْثَالُ⁽٢⁾.

۞ وَمِنْهُم صِنْفٌ -زَعَمُوا-: أَن لَيْسَ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ نِفَاقٌ!.

۞ وَسُئِلَ حُذَيْفَةُ عَنِ: (النِّفَاقِ؟) ، فَقَالَ: أَن تَتَكَلَّمَ بِاللِّسَانِ، وَلَا تَعْمَلَ بِهِ⁽٣⁾.

۞ وَمِنْهُم صِنْفٌ -زَعَمُوا-: أَنَّ الإِيمَانَ، وَالإِسْلَامَ: اسْمٌ وَاحِدٌ، لَيْسَ لِلإِيمَانِ عَلَى الإِسْلَامِ فَضِيلَةٌ فِي الدَّرَجَةِ!.

۞ وَهَذَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى رِجَالًا، وَلَم يُعطِ رَجُلًا مِنهُم شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَعطَيتَ فُلَانًا، وَلَم تُعطِ فُلَانًا، وَهُوَ مُؤْمِنٌ؟! فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أَوْ مُسْلِمٌ؟» . -قَالَهَا ثَلَاثًا-. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَنَرَى الإِيمَانَ:

--------------------

(١) في (خ) ، و (ط) : (الخطية) ، والتصويب من المصادر.

(٢) هذا أثر ضعيف. أخرجه عبدالله بن المبارك رَحِمَهُ اللهُ في «الزهد» (برقم:١٧١) ، وأبو بكر ابن أبي الدنيا في «التوبة» (برقم:١٣٨) : من طريق عبدِالحميدِ بنِ بَهْرَامَ، عَن شَهرِ بنِ حَوْشَبٍ، عَن أَبِي هُرَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِهِ نَحْوَهُ. ۞ وفي سنده: شهر بن حوشب الأشعري، وهو ضعيف.

(٣) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» ، كما في الدر المنثور (ج١ص:٧٤) : عَن أَبِي يَحْيَى، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -وَأَنَا عِندَهُ- فَقَالَ: وَمَا النِّفَاقُ؟ قَالَ: أَن تَتَكَلَّمَ بِاللِّسَانِ، وَلَا تَعْمَلَ بِهِ. ۞ وَذَكَرَهُ الإِمَامُ الذَّهَبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ في «سير أعلام النبلاء» (ج٢ص:٣٦٣) ، بِلَفْظِ: سَأَلَ رَجُلٌ حُذَيْفَةَ - وَأَنَا عِندَهُ- فَقَالَ: مَا النِّفَاقُ؟ قَالَ: أَن تَتَكَلَّمَ بِالإِسْلَامِ، وَلَا تَعْمَلَ بِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت