۞ وَمِنْهُمْ صِنْفٌ، يُقَالُ لَهُم: (البَيَانِيَّةُ) ، وَإِنَّمَا سُمُّوا: (البَيَانِيَّةَ) ، بِـ (بَيَانٍ) ، قَالُوا: إِنَّ عَلِيًّا يَعْلَمُ الغَيْبَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الغَدِ، وَمَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ الأَرْحَامُ مِنَ الأَوْلادِ، وَمَا يَغَيَّبُ النَّاسُ فِي بُيُوتِهِم، وَالأَئِمَّةُ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ! كَمَا عَلِمَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ⁽١⁾.
۞ كَذَبَ أَعْدَاءُ اللهِ، وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟! وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾⁽٢⁾.
۞ وَقَالَ ابنُ عُمَرَ⁽٣⁾: قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «مَفَاتِيحُ الغَيْبِ خَمْسٌ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾⁽٤⁾، الآيَةَ⁽٥⁾.
۞ وَقَالَ ابنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَفَاتِيحُ الغَيْبِ خَمْسٌ، لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ، لَا يَعْلَمُ مَتَى السَّاعَةُ، إِلَّا اللهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَنْزِلُ الغَيْثُ،
--------------------
۞ وفي سنده: عبدالرحمن بن مالك بن مغول، وهو متروك، قال أبو داود: كان يضع الحديث.
(١) [فِرْقَةُ البَيَانِيَّةِ] : هَذِهِ الفِرْقَةُ تُنْسَبُ إِلَى: بَيَانِ بنِ سَمْعَانَ التَّمِيمِيِّ النَّهْدِيِّ لَعَنَهُ اللهُ، ظَهَرَ بِالعِرَاقِ، وَقَالَ بِإِلَهِيَّةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَنَّ فِيهِ جُزْءًا مِنَ الإِلَهِيَّةِ مُتَّحِدًا بِنَاسُوتِهِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِن بَعْدِهِ فِي ابْنِهِ مُحَمَّدِ ابنِ الحَنَفِيَّةِ، ثُمَّ فِي وَلَدِهِ: أَبِي هَاشِمٍ، ثُمَّ مِن بَعْدِهِ فِي بَيَانٍ -يَعْنِي: نَفْسَهُ- ثُمَّ أَنَّهُ كَتَبَ كِتَابًا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ البَاقِرِ، يَدْعُوهُ إِلَى نَفْسِهِ، وَأَنَّهُ نَبِيٌّ، قَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِاللهِ القَسْرِيُّ أَمِيرُ العِرَاقِ. انتهى من "تاريخ الإسلام" للذهبي (ج٣ ص: ٢١٤) . ۞ وتنظر [فِرْقَةُ البَيَانِيَّةِ] : في "التبصير في الدين" (ص: ١٩٣) ، وفي "الفرق بين الفرق" (ص: ٢١٦) ، و"الملل والنحل" للشهرستاني (ج١ ص: ١٧٦-١٧٧) ، و"مقالات الإسلاميين" (ج١ ص: ٦٦-٦٧) .
(٢) سورة النمل، الآية: ٦٥.
(٣) في (خ) : (وقال عمر) ، وصوبتها من المصادر.
(٤) سورة لقمان، الآية: ٣٤.
(٥) أخرجه البخاري (برقم: ٤٧٧٨) : مِن حَدِيثِ عَبْدِاللهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، به مثله.