الصفحة 50 من 550

عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ». فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللَّهِ؛ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ البَيْتِ، وَلَا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُب: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِاللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [«وَاللَّهِ؛ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ] ⁽١⁾، وَإِن كَذَّبْتُمُونِي، اكتُب: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِاللَّهِ». قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ: «وَاللَّهِ؛ لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ، إِلَّا أَعْطَيْتُهُم إِيَّاهَا». فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ «عَلَى] ⁽٢⁾ أَن تُخَلُّوا بَيْنَنَا، وَبَيْنَ البَيْتِ، نَطُوفُ بِهِ» . فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللَّهِ؛ لَا تَتَحَدَّثُ العَرَبُ: أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً، وَلَكِن لَكَ مِنَ العَامِ المُقْبِلِ، فَكَتَبَ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَعَلَى أَن لَا يَأْتِيَكَ مِنَّا رَجُلٌ -وَإِن كَانَ عَلَى دِينِكَ- إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا، فَقَالَ المُسْلِمُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! كَيْفَ نَرُدُّهُ إِلَى المُشْرِكِينَ، وَقَد جَاءَ مُسْلِمًا؟! فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ؛ إِذ جَاءَ أَبُو جَنْدَلِ بنُ سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو، يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ، قَد خَرَجَ مِن أَسْفَلِ مَكَّةَ، حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت