الصفحة 51 من 550

لَكَ⁽١⁾، فَقَالَ أَبُو جَنْدَلٍ: أَيْ مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إِلَى المُشْرِكِينَ، وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا! أَمَا تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ فِي اللهِ؟ -وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا⁽٢⁾- قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلَسْتَ نَبِيَّ اللهِ حَقًّا؟⁽٣⁾، فَقَالَ: بَلَى، فَقَالَ: أَلَسْنَا عَلَى الحَقِّ، وَعَدُوُّنَا عَلَى البَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى! قَالَ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟! قَالَ: «إِنِّي رَسُولُ اللهِ، وَلَسْتُ أَعْصِيهِ، وَهُوَ نَاصِرِي». قَالَ: أَوَلَسْتَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا: أَنَّا سَنَأْتِي البَيْتَ، فَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى، فَأَخْبَرْتُكَ: أَنَّكَ تَأْتِيهِ العَامَ؟⁽٤⁾. قَالَ: لَا! قَالَ: «فَإِنَّكَ آتِيهِ، وَمَطَّوِّفٌ بِهِ». قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالًا. قَالَ: فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ قَضِيَّةِ الكِتَابِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [لِأَصْحَابِهِ] ⁽٥⁾: «قُومُوا، فَانْحَرُوا، ثُمَّ احْلِقُوا». فَوَاللهِ؛ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ، حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ! قَالَ: فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، قَامَ، فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ؛ أَتُحِبُّ ذَلِكَ؟ اخْرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت