۞ وَمِنْهُمْ صِنْفٌ -زَعَمُوا-: أَنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ وَقَّتَ لَهُمُ الْأَرْزَاقَ، وَالْآجَالَ، لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ، فَمَن قُتِلَ قَتِيلًا، فَقَد أَعجَلَهُ عَن أَجَلِهِ، وَرِزقِهِ، لِغَيرِ أَجَلِهِ، وَبَقِيَ لَهُ مِنَ الرِّزقِ مَا لَم يَستَوفِهِ، وَلَم يَستَكمِلهُ.
۞ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
۞ فَهَذَا إِجمَاعُ كَلَامِ القَدَرِيَّةِ⁽١⁾.
۞ قَالَ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ: قُلتُ لِلحَسَنِ: إِنَّكَ تَقُولُ: مَن قُتِلَ، فَقَد أُعجِلَ! فَقَالَ: إِن كُنتُ قُلتُ، فَأَستَغفِرُ اللَّهَ⁽٢⁾.
۞ وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صِنفَانِ مِن أُمَّتِي، لَيسَ لَهُمَا فِي الإِسلَامِ نَصِيبٌ: المُرجِئَةُ، وَالقَدَرِيَّةُ»⁽٣⁾.
--------------------
(١) قَالَ أَبُو مَالِكِ ابنُ الفُضَيلِ: لَعَلَّ الصَّوَابَ: (فَهَذَا جِمَاعُ كَلَامِ القَدَرِيَّةِ) ، وَاللَّهُ أَعلمُ.
(٢) لم أجد من ذكره غير المصنف رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى. ۞ وأخرج جعفر بن محمد الفريابي في "القدر" (برقم: ٣٥٥) : بتحقيقي: من طريق المعتمر بن سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَتَيْتُ عَوْفًا الأعرابيَّ، فَقَالَ لِي: يَا مُعتَمِرُ! مُرَّ بِنَا إِلَى مُوسَى الأَسوارِيِّ، فَإِنَّهُ يَزعُمُ: أَنَّ ابنَهُ قُتِلَ بِغَيرِ أَجَلِهِ! وَيَروِي، عَنِ الحَسَنِ: أَنَّ المَقتُولَ يُقتَلُ بِغَيرِ أَجَلِهِ! فَذَهَبتُ مَعَهُ إِلَيهِ، فَقَالَ لَهُ: وَيح