۞ وَقَالَ طاووسُ: جَاءَ صَبِيغٌ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: مَن أَنتَ؟ فَقَالَ: أَنَا عَبْدُاللَّهِ صَبِيغٌ، قَالَ: فَسَأَلَهُ عَن أَشْيَاءَ، فَعَاقَبَهُ، وَخَرَّقَ كُتُبَهُ، وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ البَصْرَةِ⁽١⁾: لَا تُجَالِسُوهُ⁽٢⁾.
--------------------
۞ وأخرجه ابن بطة في «الإبانة» (ج١برقم: ٣٣٠، ٣٣٢) : عَن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِن خَيرِ قَولِ
النَّاسِ، يَقْرَءُونَ القُرآنَ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُم، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ؛ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، مَن
لَقِيَهُم، فَلْيَقْتُلْهُم، فَإِنَّ فِي قَتْلِهِم أَجْرًا عِندَ اللَّهِ».
۞ قَالَ: وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «طُوبَى لِمَن قَتَلَهُم، وَطُوبَى لِمَن قَتَلُوهُ» . قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ مَا عَلَامَتُهُم؟
قَالَ: «سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ» . فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَسَائِلَهُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ، كَشَفَ رَأْسَهُ؛ لِيَنْظُرَ: هَل
يَرَى العَلَامَةَ الَّتِي قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالصِّفَةَ الَّتِي وَصَفَهَا، فَلَمَّا لَم يَجِدْهَا، أَحْسَنَ أَدَبَهُ؛
لِئَلَّا يَتَغَالَى بِهِ فِي المَسَائِلِ إِلَى مَا يَضِيقُ صَدْرُهُ عَن فَهْمِهِ، فَي