۞ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: أُرِيدَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى الخِلَافَةِ⁽١⁾، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى قَمِيصِهِ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِأَحَقَّ بِالخِلَافَةِ مِنِّي -بِكَلِمَةٍ ذَكَرَهَا- وَمَا أَنَا بِالَّذِي أُقَاتِلُ، حَتَّى تَأْتُونِي بِسَيْفٍ يَتَكَلَّمُ، يَعْرِفُ المُسْلِمَ، وَالكَافِرَ، يَقُولُ لِلْمُسْلِمِ: هَذَا مُسْلِمٌ، فَلَا تَقْتُلْهُ، وَهَذَا كَافِرٌ، فَاقْتُلْهُ، وَلَا أَبْخَعُ نَفْسِي⁽٢⁾؛ إِن كَانَ رَجُلٌ هُوَ أَفْضَلُ مِنِّي، وَخَيْرٌ؛ قَد جَاهَدتُ، وَأَنَا أَعْرِفُ الجِهَادَ⁽٣⁾.
۞ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَمَّا خَرَجَتِ الحَرُورِيَّةُ، قِيلَ لِصَبِيغٍ: قَد خَرَجَ قَوْمٌ، يَقُولُونَ: كَذَا، وَكَذَا، قَالَ: هَيْهَاتَ! قَد نَفَعَنِي اللهُ بِمَوْعِظَةِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ! وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ضَرَبَهُ، حَتَّى سَالَتِ الدِّمَاءُ عَلَى رِجْلَيْهِ. أَوْ قَالَ: عَلَى عَقِبَيْهِ⁽٤⁾.
--------------------
(١) في (خ) : (ارتد سعد ...) ، إلخ. وصوبها في (ط) .
(٢) في (خ) : (اتخع) ، وهو تصحيف، وصوبها في (ط) .
(٣) هذا أثر إسناده منقطع. أخرجه عبدالرزاق الصنعاني في «المصنف» (ج١١برقم:٢٠٧٣٦) ، وسعيد بن منصور في «السُّنَن» (ج٢برقم:٢٩٧٣) ، والحاكم (ج٤برقم:٨٣٧٠) : من طريق مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا أَرْعَمُ أَنِّي بِقَمِيصِي هَذَا