يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِن جِئْتَنِي بِبَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: اخْرُجْ، فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيكَ⁽١⁾.
۞ وَأَوْصَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ابْنَ سَلَمَانَ العَبْدِيَّ، فَقَالَ: اعْلَمْ؛ أَنَّهُ مَن صَلَّى الخَمْسَ صَلَوَاتٍ، فَإِنَّهُ يُصْبِحُ فِي ذِمَّةِ اللهِ، وَيُمْسِي، فَلَا تَقْتُلَنَّ أَحَدًا مِن أَهْلِ ذِمَّةِ اللهِ، فَتَخْفِرَهُ فِي ذِمَّتِهِ⁽٢⁾، فَيَكُبَّكَ اللهُ عَلَى مَنْخِرِكَ فِي النَّارِ⁽٣⁾.
--------------------
(١) هذا أثر صحيح. أخرجه الطبراني في "الكبير" (ج١ برقم: ٨٥١، ٨٥٢) ، والحاكم (ج٢ برقم: ٢٦٦٧) ، وأبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" (ج١ برقم: ١٠٤) : من طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَن عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ مَرْوَانُ بْنُ الحَكَمِ يُقَاتِلُ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِن بَنِي أَسَدٍ، يُقَالُ لَهُ: أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْمٍ: أَلَا تُقَاتِلُ مَعَنَا؟ فَقَالَ: لَا؛ إِنَّ أَبِي، وَعَمِّي شَهِدَا بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَهِدَا إِلَيَّ أَن لَا أُقَاتِلَ أَحَدًا شَهِدَ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِن أَتَيْتَنِي بِبَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ، قَاتَلْتُ مَعَكَ! فَقَالَ: اذْهَبْ، فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيكَ، فَقَالَ أَيْمَنُ ... فَذَكَرَ الأَبْيَاتَ.
(٢) زاد في (خ) : (الله) ، ثم ضرب عليها، وفي (ط) : (اهل ذمة الله) ، وهو خطأ.
(٣) هذا أثر صحيح. أخرجه الإمام أحمد في "الزهد" (برقم: ٥٧١) ، وأبو بكر ابن أبي الدنيا في "المحتضرين" (برقم: ٤٠) ، وأبو بكر البيهقي رَحِمَهُ اللهُ في "شعب الإيمان" (ج١٣ برقم: ١٠١١٤) : مِن طُرُقٍ، عَن سَلَمَانَ الفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَرَضِهِ، فَقُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ؛ اعْهَدْ إِلَيَّ عَهْدًا، فَإِنِّي لَا أَرَاكَ تَعْهَدُ إِلَيَّ بَعْدَ يَوْمِكَ هَذَا شَيْئًا، قَالَ: أَجَلْ يَا سَلَمَانُ؛ إِنَّهَا سَتَكُونُ فُتُوحٌ، فَلَا أَعْرِفَنَّ مَا كَانَ مِن حَظِّكَ مِنهَا، مَا جَعَلْتَ فِي بَطْنِكَ، أَوْ أَلْقَيْتَهُ عَلَى ظَهْرِكَ، وَاعْلَم أَنَّهُ مَن صَلَّى الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ، فَإِنَّهُ يُصْبِحُ فِي ذِمَّةِ اللهِ، فَلَا تَقْتُلَنَّ أَحَدًا مِن أَهْلِ ذِمَّةِ اللهِ؛ فَيَطْلُبَكَ اللهُ بِذِمَّتِهِ، فَيَكُبَّكَ عَلَى وَجْهِكَ فِي النَّارِ.