الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ البَرِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ؛ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ؛ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُهُمْ، فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَن قَتَلَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ»⁽١⁾.
۞ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ: يَخْرُجُ أَقْوَامٌ⁽٢⁾ يَقْرَءُونَ القُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ؛ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ، حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ إِلَى فُوقِهِ، التَّسْبِيدُ فِيهِمْ فَاشٍ!⁽٣⁾، قُلْتُ: وَمَا التَّسْبِيدُ؟ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ، إِلَّا نَحْوًا مِن رَأْسِكَ، فَوقَ الجِلْدِ، وَدُونَ الوَفْرَةِ⁽٤⁾.
۞ وَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا التَقَى المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَالقَاتِلُ، وَالمَقْتُولُ فِي النَّارِ». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ هَذَا القَاتِلُ، فَمَا بَالُ المَقْتُولِ؟! قَالَ: «إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ» ⁽٥⁾.
۞ وَقَالَ سَلَمَةُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَن حَمَلَ عَلَيْنَا السَّلَاحَ، فَلَيْسَ مِنَّا»⁽٦⁾.
--------------------
(١) أخرجه البخاري (برقم: ٣٦١١) ، ومسلم (ج٢ص: ٧٤٦) : عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(٢) في (خ) : (أقواما) ، وصوبها في (ط) .
(٣) في (خ) : (فاشي) ، وص