۞ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَحِجَاجُهُ عَلَى الخَوَارِجِ، فِي بَابٍ مِنْهُم.
۞ وَلَمَّا خَرَجَ زُرَيْقُ الحَرُورِيُّ⁽١⁾، اسْتَعْرَضَ النَّاسَ، هُوَ وَمَن مَعَهُ، وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى طاووس، مِن أَهلِ الجَنَدِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِالرَّحْمَنِ؛ عَلَيَّ غَزْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ! فَقَالَ: عِندَكَ هؤُلَاءِ، فَاحْمِل عَلَى هؤُلَاءِ الخُبَثَاءِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي عَنكَ⁽٢⁾.
۞ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، قَوْمٌ يَقْرَءُونَ القُرْآنَ، فَاتِحَتُهُ إِلَى خَاتِمَتِهِ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُم، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ؛ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ» ⁽٣⁾.
--------------------
أخرجه أبو القاسم البغوي في "مسند الجعد" (برقم: ٣٣٠١) ، وأبو القاسم الطبراني في "الكبير"
(ج٧ برقم: ٦٢٥١) ، وأبو حاتم ابن حبان (ج١٠ برقم: ٤٥٨٨) : من طريق إِيَاسِ بن سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ،
عَن أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِهِ مِثْلَهُ.
۞ وأخرجه الإمام مسلم (ج١ برقم: ٩٩/١٦٢) ، بلفظ: «مَن سَلَّ عَلَيْنَا السَّيْفَ، فَلَيْسَ مِنَّا» .
(١) في (خ) ، و (ط) : (زريق الخدري) ، وهو تحريف، والتصويب من "التمهيد".
(٢) لم أجد من ذكره بهذا اللفظ. ۞ قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِالبَرِّ القُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي "التمهيد" (ج٢٣ ص: ٣٢٥) : قَالَ عَبْدُالرَّزَّاقِ: وَأَخْب