۞ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُكَّاشَةَ: قَدِمْتُ عَلَيْهِ نَحْوًا مِنْ سَنَتَيْنِ اغْتَسِلُ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ، وَأُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، أَقْرَأُ فِيهِمَا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، أَلْفَ مَرَّةٍ؛ طَمَعًا أَنْ أَرَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، قَرَأْتُ فِيهِمَا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، أَلْفَ مَرَّةٍ، فَلَمَّا أَخَذْتُ مَضْجَعِي، أَصَابَنِي حُلُمٌ، فَقُمْتُ الثَّانِيَةَ، فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، قَرَأْتُ فِيهِمَا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، أَلْفَ مَرَّةٍ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهُمَا، كَانَ قَرِيبًا مِنَ السَّحَرِ، فَاسْتَنَدْتُ إِلَى الحَائِطِ، وَوَجْهِي إِلَى القِبْلَةِ، فَجَاءَنِي فِي النَّوْمِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّعْتِ، وَالصِّفَةِ، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ مِنْ هَذِهِ البُرُودِ اليَمَانِيَّةِ، قَدِ تَأَزَّرَ بِإِزَارٍ، وَارْتَدَى بِآخَرَ، فَجَثَا مُسْتَوْفِزًا عَلَى رِجْلِهِ اليُسْرَى، وَأَقَامَ اليُمْنَى. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُكَّاشَةَ: أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: حَيَّاكَ اللهُ، يَا رَسُولَ اللهِ! فَبَدَأَنِي، فَقَالَ: حَيَّاكَ اللهُ! قَالَ: وَكُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَرَى رَبَاعِيَتَهُ المَكْسُورَةَ، فَتَبَسَّمَ، فَرَأَيْتُ رَبَاعِيَتَهُ المَكْسُورَةَ! فَقُلْتُ: يَا ر