مِنَ اللَّهِ، وَتَرْكُ المِرَاءِ، وَالجِدَالِ، وَالخُصُومَاتِ فِي الدِّينِ، وَالمَسْحُ عَلَى الخُفَّيْنِ، وَالجِهَادُ مَعَ أَهْلِ القِبْلَةِ، وَالصَّلَاةُ عَلَى مَن مَاتَ مِن أَهْلِ القِبْلَةِ، سُنَّةٌ، وَالإِيمَانُ يَزِيدُ، وَيَنْقُصُ، قَوْلٌ، وَعَمَلٌ، وَالقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، وَالصَّبْرُ تَحْتَ لِوَاءِ السُّلْطَانِ عَلَى مَا كَانَ فِيهِ مِن جَوْرٍ، وَعَدْلٍ، وَلَا يُخْرَجُ عَلَى الأُمَرَاءِ بِالسَّيْفِ، وَإِن جَارُوا، وَلَا يُنْزَلُ أَحَدٌ مِن أَهْلِ التَّوحِيدِ جَنَّةً، وَلَا نَارًا⁽١⁾، وَلَا يُكَفَّرُ أَحَدٌ مِن أَهْلِ التَّوحِيدِ بِذَنبٍ، وَإِن عَمِلُوا الكَبَائِرَ، وَالكَفُّ عَن أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أَتَيْتُ: (وَالكَفُّ عَن أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، بَكَى، حَتَّى عَلَا صَوْتُهُ! وَأَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِيٌّ.
۞ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُكَّاشَةَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: (فِي عَلِيِّ ابنِ عَمِّهِ، وَخَتَنِهِ) ، فَتَبَسَّمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ كَأَنَّهُ قَد عَلِمَ مَا فِي نَفْسِي!.
۞ قَالَ مُحَمَّدٌ: فَدُمْتُ ثَلَاثَ لَيَالٍ مُتَوَالِيَاتٍ، أَعْرِضُ عَلَيْهِ هَذِهِ الأُصُولَ! كُلَّ ذَلِكَ، أَقِفُ عِندَ: (عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ) ، فَيَقُولُ لِي عَلَيْهِ السَّلَامُ: «ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِيٌّ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِيٌّ». ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: وَكُنتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِ هَذِهِ الأُصُولَ، وَعَيْنَاهُ تَهْمِلَانِ بِالدُّمُوعِ! قَالَ: فَوَجَدتُ حَلَاوَةً فِي قَلْبِي، وَفِيَّ، فَمَكَثْتُ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ لَا آكُلُ طَعَامًا، وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا، حَتَّى ضَعُفْتُ عَن صَلَاةِ الفَرِيضَةِ، فَلَمَّا أَكَلْتُ، ذَهَبَت تِلْكَ الحَلَاوَةُ، وَاللَّهُ شَاهِدٌ عَلَيَّ! وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا⁽٢⁾.
--------------------
(١) في (خ) : (ولا نار) ، وصوبها في (ط) .
(٢) هذا أثر موضوع، مكذوب، كما تقدم.