الصفحة 94 من 550

۞ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَالَّذِينَ مَعَهُ، قَاتَلُوا أَهْلَ الرِّدَّةِ حَتَّى رَجَعُوا إِلَى الدِّينِ، بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

۞ وَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾⁽١⁾.

۞ فَمَكَّنَ -بِحَمْدِهِ- بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خُلَفَاءَهُ، وَأَمَّنَهُ فِي أَرْضِهِ، يَعْبُدُونَهُ، لَا يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا.

۞ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ﴾⁽٢⁾. الآيَةَ.

۞ فَكَيْفَ قُلْتُمْ: إِنَّ الأُمَّةَ كَفَرَتْ بَعْدَ رَسُولِهَا، وَارْتَدَّتْ، وَغَيَّرَتْ وَبَدَّلَتْ؟ وَاللهُ أَظْهَرَ بِهِم حُجَّتَهُ عَلَى الأَدْيَانِ كُلِّهَا، فَمَا مِن دِينٍ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ إِلَّا وَالإِسْلَامُ ظَاهِرٌ عَلَيْهِ، وَقَد ظَهَرَ عَلَيْهِ، وَأَكَّدَ حُجَّتَهُ عَلَيْهِ، كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ.

۞ فَيُقَال لَهُم: هَذَا مُحْكَمُ القُرآنِ، لَا مُتَشَابِهَ فِيهِ؛ فَكَيْفَ تَقُولُونَ أَنْتُم فِيهِ؟⁽٣⁾.

۞ فَإِن قَالُوا: هُوَ صِدقٌ، وَهُوَ قُرآنٌ، تَرَكُوا قَوْلَهُمُ الخَبِيثَ، وَرَجَعُوا إِلَى الحَقِّ.

--------------------

(١) سورة النور، الآية: ٥٥.

(٢) سورة التوبة، الآية: ٣٣. وسورة الفتح، الآية: ٢٨. وسورة الصف، الآية: ٩.

(٣) في (خ) : (فيها) ، وصوبها في (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت