فهرس الكتاب
۞ وَإِن قَالُوا: لَيْسَ هَذَا قُرْآنًا⁽١⁾؛ بَلْ هُوَ شَيْءٌ وَضَعُوهُ، وَافْتَعَلُوهُ، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ يَطْعَنُونَ عَلَى القُرْآنِ، وَحِينَئِذٍ لَا يُكَلَّمُونَ إِلَّا فِي القُرْآنِ، وَلَا يُكَلَّمُونَ فِي الإِمَامَةِ؛ لِأَنَّ الإِمَامَةَ فَرْعٌ، وَالقُرْآنَ أَصْلٌ، فَمَن طَعَنَ فِي الأَصْلِ، لَا يُكَلَّمُ فِي الفَرْعِ.
۞ يُقَالُ لَهُم: أَخْبِرُونَا عَنِ القُرْآنِ، الَّذِي هُوَ اليَومَ بَينَ الدَّفَّتَينِ، وَفِي صُدُورِ الأُمَّةِ، وَيَتْلُونَهُ فِي صَلَوَاتِهِم، وَأَيَّامِهِم، وَأَوْقَاتِهِم، يَحفَظُونَ حُرُوفَهُ، وَحُدُودَهُ، وَمُتَشَابِهَهُ، وَمُحْكَمَهُ، وَتَأْوِيلَهُ، وَتَنْزِيلَهُ، وَلَا يَسقُطُ عَلَيْهِم مِنهُ شَيْءٌ.
۞ وَهُوَ مِائَةٌ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ سُورَةً، مَعْلُومَةً، مَحفُوظَةً.
۞ أَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي أَنزَلَهُ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ، أَم لَا؟.
۞ فَإِن قَالُوا: لَا ؛ بَل ذَلِكَ القُرْآنُ صُعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَنُسِخَ مِن قُلُوبِهِم حِينَ ارتَدُّوا.
۞ يُقَالُ لَهُم: فَإِذَا كَانَ القُرْآنُ مَعَ نَقلِ الأُمَّةِ، طَبَقَةً، عَن طَبَقَةٍ، وَجَمَاعَةً، عَن جَمَاعَةٍ؛ لَا يَصِحُّ نَقْلُهُ، فَمِن أَينَ لَكُم هَذِهِ الأَخْبَارُ الَّتِي تَدَّعُونَهَا حُجَّةً لَكُم فِي إِثْبَاتِ الإِمَامَةِ؟.
۞ وَمِن أَيْنَ عَلِمْتُم: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصَّ عَلَى إِمَامَةِ عَلِيٍّ؟⁽٢⁾.
--------------------
(١) في (خ) : (قرآن) ، وصوبه في (ط) .
(٢) روى الإمام البخاري رَحِمَهُ اللهُ (برقم: ٣٠٤٧) ، ومسلم رَحِمَهُ اللهُ (ج٢ برقم: ١٣٧٠/١٦٧) : من حديث أبي جُحَيفة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قال: قلتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: هل عندكم شيءٌ من الوحي إلا ما في كتاب الله؟