فهرس الكتاب
۞ وَكَيْفَ خَالَفَتِ الأُمَّةُ أَعْلَمَكُمْ؟ مِن جِهَةِ سَمْعٍ، أَمْ مِن جِهَةِ عَقْلٍ؟.
۞ فَإِن قَالُوا: مِن جِهَةِ عَقْلٍ، غَلِطُوا، وَأَخْطَئُوا، فَإِنَّ هَذَا لَا يُعْرَفُ مِن جِهَةِ العَقْلِ؛ لِأَنَّهُ خَبَرٌ عَمَّا كَانَ فِي القَدِيمِ.
۞ وَإِن قَالُوا: مِن جِهَةِ سَمْعٍ، وَنَقْلٍ عَرَفْنَاهُ.
۞ قِيلَ لَهُم: وَكَيْفَ يَكُونُ قَوْلُكُمْ صَحِيحًا؟⁽١⁾، وَقَوْلُ غَيْرِكُمْ خَطَأً؟
۞ أَسْرَفْتُم فِيمَا تُجِيزُونَ لِأَنفُسِكُم، وَلَا تُجِيزُونَ مِثْلَهُ لِغَيْرِكُمْ⁽٢⁾، هَذَا ظُلْمٌ فِي الجِدَالِ، لَا يَجُوزُ لَكُمْ.
--------------------
قَالَ: لَا ! وَالَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ؛ مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا فَهْمٌ يُعْطِيهِ اللهُ رَجُلًا فِي القُرْآنِ، وَمَا فِي هَذِهِ
الصَّحِيفَةِ، قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: العَقْلُ، وَفَكَاكُ الأَسِيرِ، وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ.
۞ وأخرج البخاري رَحِمَهُ اللهُ (برقم: ٢٧٤٠) ، ومسلم رَحِمَهُ اللهُ (ج ٣ برقم: ١٦٣٣) من حَدِيثِ
طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: هَلْ أَوْصَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
فَقَالَ: لَا ! قُلْتُ: فَلِمَ كُتِبَ عَلَى المُسْلِمِينَ الوَصِيَّةُ؟ - أَوْ: فَلِمَ أُمِرُوا بِالوَصِيَّةِ؟- قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ
اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
۞ وأخرج البخاري رَحِمَهُ اللهُ (برقم: ٢٧٤١) ، ومسلم (ج ٣ برقم: ١٦٣٣/١٩) من حَدِيثِ الأَسْوَدِ بنِ
يَزِيدَ، قَالَ: ذُكِرُوا عِندَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ وَصِيًّا، فَقَالَتْ: مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ؟
وَقَد كُنتُ مُسْنِدَتَهُ إِلَى صَدْرِي! -أو قَالَت: حِجْرِي- فَدَعَا بِالطَّسْتِ فَنَخَعَ (انخَنَثَ) فِي حِجْرِي، فَمَا
شَعَرْتُ أَنَّهُ قَد مَاتَ، فَمَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ؟!.
(١) في (خ) : (صحيح) ، وصوبه في (ط) .
(٢) في (خ) : (تجيزوا) في الموضعين، وصوبه في (ط) .