فهرس الكتاب
۞ وَإِن قَالُوا: نَقْلُكُمْ صَحِيحٌ، بَطَلَ قَوْلُهُم فِي القُرْآنِ، بِالطَّعْنِ عَلَيْهِ، بِأَنَّهُ نُسِخَ، وَغُيِّرَ، وَبُدِّلَ.
۞ وَالقُرْآنُ مُعْجِزٌ، قَد تَحَدَّى بِهِ العَرَبَ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً؛ أَن يَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنهُ، فَلَم يَقْدِرُوا، وَعَجَزُوا، وَبَانَ عَجْزُهُم، وَإِلَى اليَومِ، وَأَبَدًا ظَاهِرٌ، عَجْزُ الخَلْقِ عَنِ القُرْآنِ.
۞ وَكَيْفَ يَكُونُ القُرْآنُ مُفْتَعَلًا⁽١⁾، وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي عَجَزَ عَنهُ الخَلْقُ؟!.
۞ وَ-أَيْضًا-: فَإِنَّ المَصَاحِفَ لَم يُكتَب⁽٢⁾ فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ نَصَّ القُرْآنِ؛ لِأَنَّ القُرْآنَ [كَانَ] مَحفُوظًا، مَعْلُومًا⁽٣⁾، وَإِنَّمَا المَصَاحِفُ لِمَن لَا يَحفَظُ، وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الجَمَاعَاتُ الكَثِيرَةُ، يَحفَظُونَ القُرْآنَ.
۞ وَكَذَلِكَ مَن جَاءَ بَعدَهُم مِنَ التَّابِعِينَ، وَأَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، حَفِظُوا القُرْآنَ، وَأَدَّوهُ إِلَى مَن بَعدَهُم، وَلَم يَزَلِ القُرْآنُ مَحفُوظًا، مَعْلُومًا إِلَى يَومِنَا هَذَا، لَم يُنسَخ مِنهُ شَيْءٌ، وَلَا زَالَ مِنهُ شَيْءٌ، وَفِيهِ حُجَّةُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ.
۞ وَيُقَالُ لَهُم: قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ٩﴾⁽٤⁾.
--------------------
(١) في (خ) : (مفتعل) ، وصوبه في (ط) . وَمَعنَى: (مُفْتَعَلًا) ، أَي: (مَخْلُوقًا) .
(٢) في (ط) : (تكتب) ، وفي (خ) ، مهملة، غير معجمة.
(٣) ما بين المعقوفتين ليس (خ) ، وَأَثْبَتُّهُ؛ لأن السياق يقتضيه، وفي (ط) : (لأن القرآن محفوظ، معلوم) .
(٤) سورة الحجر.