{ودخل معه السجن فتيان} غلامان للملك الأكبر رُفع إليه أنَّ صاحب طعامه يريد أن يَسُمَّه وصاحب شرابه مَالأَهُ على ذلك فأدخلهما السِّجن ورأيا يوسف يُعبِّر الرُّؤيا فقالا: لنجرِّب هذا العبد العبرانيّ فتحالما من غير أن يكونا رأيا شيئًا وهو قوله {قال أحدهما} وهو السَّاقي: {إني أراني أعصر خمرًا} أَيْ: عنبًا وقال صاحب الطَّعام: {إني أراني أحمل فوق رأسي خبزًا} رأيتُ كأنَّ فوقَ رأسي خبزًا {تأكل الطير منه} فإذا سباعُ الطير يَنْهَشْنَ منه {نبئنا بتأويله} أَيْ: خبرنا بتفسير الرُّؤيا {إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} تُؤثر الإِحسان وتأتي جميل الأفعال فعدلَ يوسف عليه السَّلام عن جواب مسألتهما ودَلَّهما أولًا على أنَّه عالمٌ بتفسير الرُّؤيا فقال: