{يا أيها الناس} يعني: كفار مكَّة {إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ} شكٍّ من الإِعادة {فإنا خلقناكم} خلقنا أباكم الذي هو أصل البشر {من تراب ثمَّ} خلقنا ذريَّته {من نطفة ثمَّ من علقة} وهي الدَّم الجامد {ثمَّ من مضغة} وهي لحمةٌ قليلةٌ قدر ما يُمضغ {مُخَلَّقَةٍ} مصوَّرةٍ تامَّة الخلق {وغير مخلقة} وهي ما تمجُّه الأرحام دمًا يعني: السِّقط {لنبيِّن لكم} كمال قدرتنا بتصريفنا أطوار خلقكم {ونقرُّ في الأرحام ما نشاء} ننزل فيها ما لا يكون سقطًا {إلى أجل مسمى} إلى وقت خروجه {ثم نخرجكم} من بطون الأمهات {طفلًا} صغارًا {ثمَّ لتبلغوا أَشدكم} عقولكم ونهاية قوَّتكم {ومنكم من يُتوفَّى} يموت قَبْلُ بلوغ الأشدِّ {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أرذل العمر} وهو الهرم والخرف حتى لا يعقل شيئًا وهو قوله: {لكيلا يعلم من بعد علم شيئًا} ثمَّ ذكر دلالةً أخرى على البعث فقال: {وترى الأرض هامدة} جافَّةً ذات ترابٍ {فإذا أنزلنا عليها الماء} المطر {اهتزت} تحركت بالنبات {وربت} زادت {وأنبتت من كلِّ زوج بهيج} من كلِّ صنفٍ حسنٍ من النَّبات