{إنَّ الدين عند الله الإِسلام} افتخر المشركون بأديانهم فقال كلُّ فريقٍ: لا دين إلاَّ ديننا وهو دين الله فنزلت هذه الآية وكذَّبهم الله تعالى فقال: {إنَّ الدين عند الله الإِسلام} الذي جاء به محمد عليه السلام {وما اختلف الذين أوتوا الكتاب} أَي: اليهود لم يختلفوا في صدق نبوَّة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لما كانوا يجدونه في كتابهم {إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ} يعني: النبي صلى الله عليه وسلم سمِّي علمًا لأنَّه كان معلومًا عندهم بنعته وصفته قبل بعثه فلمَّا جاءهم اختلفوا فيه فآمن به بعضهم وكفر الآخرون {بغيًا بينهم} طلبًا للرِّياسة وحسدًا له على النُّبوَّة {وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحساب} أَي: المجازاة له على كفره