ـ [ضيف الله الشمراني] ــــــــ [22 Sep 2008, 04:41 ص] ـ
جزاكم الله خيرا يا شيخ عبد العزيز، ووفقكم، وزادكم فقها في كتابه العظيم.
آمل من فضيلتكم التكرم بتفصيل أكبر عن هذا المشروع، وهل هو مكتمل، أو ما زال في بدايته.
وحبذا لو فصلتم طريقتكم في الجمع والتحرير.
ـ [عبدالعزيز الداخل] ــــــــ [22 Sep 2008, 10:33 ص] ـ
جزاكم الله خيرًا على دعواتكم الطيبة وتعقيبكم على الموضوع ...
وهذا المشروع قد ذكرت طرفًا منه في مواضيع سابقة وهو أحد مخرَجات مشروع علمي كبير بدأت العمل فيه عام 1419 هـ انتهجت فيه طريقة العمل المؤسسي
ووجهت عنايتي منذ أكثر من عام لمحاولة إخراج ما قارب التمام منه وطباعته ونشره
وعزمت أن لا أنتظر تمام المشروع كاملًا كما كنت أخطط له سابقًا لأني قد وصلت إلى قناعة تامة مفادها أن من انتظر أن يكون عمله كاملًا مستوعبًا متقنًا لا انتقاد فيه بوجه من الوجوه لن ينتج شيئًا وسيبقى يدور في دائرة التصحيحات والمراجعات والتطويرات التي لا نهاية لها
وأذكر من أبيات لي قلتها أول ما بدأت هذا المشروع العلمي وصفت فيها حالي في الطلب والبحث والجري وراء مسالك بعض العلماء في تناولهم لمسائل العلم:
فمن ذاهب فيها إلى غير مذهب = يحث المطايا خلف آلٍ وخلَّب
له نفس حر تشرئب إلى العلا = ودون الذي يرجو عماية غيهب
فلو كان ما يرجو من الأمر بلغةً = لَهان ولكن شأوه شأو موعِبِ
واستشرت عددًا من أهل العلم والفضل فاجتمع رأيهم على أن أخرج ما كان قابلًا للطباعة والنشر وأن لا أنتظر اكتمال المشروع فلذلك عزمت على إخراجه على نحو نافع مرضٍ يحقق أهم الأهداف التي عمل من أجلها هذا المشروع ولا تعارض بين إخراجه الآن وتطويره مستقبلًا بمشيئة الله تعالى
وقد قاربت إتمام ما يتعلق بعدد غير قليل من السور، وبقي في بعضها مراحل كثيرة وأسأل الله الإعانة والتوفيق
وأما طريقتي في الجمع والتحرير فيمكن إجمالها في النقاط التالية:
1: جمعت ما يتعلق بالسورة من المراجع المباشرة وغير المباشرة وفق منهج متوسط في الاختيار من الكتب المعاصرة استشرت فيه عددًا من أهل العلم والفضل واجتمع رأيهم على ارتضاء ما انتهجته
أما الكتب المتقدمة فحرصت أن لا أترك منها شيئًا
ولا أزعم الكمال في ذلك فقد فاتني بعض الكتب التي طبعت مؤخرًا كتفسير مكي بن أبي طالب، وتفسير الرسعني والتفسير البسيط للواحدي (مع أنه لم يطبع إلى الآن، وقد تم تحقيقه في مجموعة رسائل علمية)
وأرجو أن أستدرك ذلك النقص في الطبعات القادمة بإذن الله تعالى
وهناك تفاصيل كثيرة في طرق جمع أقوال العلماء من المصادر غير المباشرة
وأنا أعلم أن الاستيعاب المطلق الكامل غير ممكن ولا مطلوب،
وإنما أردت أن ألا يفوتني شيء من الكتب المتداولة لدى أهل العلم، ولا سيما ما كان يتضمن أصلًا من الأصول المهمة في علم التفسير مثل الكتب التي اعتنت بالأحاديث والآثار في التفسير سواء ما صنف خالصًا في التفسير وما صنف في الأحاديث والآثار؛ فهذا جعلته عندي بالمرتبة الأولى من الأهمية
تليها كتب أئمة اللغة المتقدمين
تليها الكتب التي اعتنت بجمع الأقوال في التفسير
تليها التفاسير المتداولة لدى أهل العلم ويكثر النقل عنها
تليها الكتب المؤلفة في سائر علوم القرآن
وهناك تفاصيل أخرى في المراجع يطول المقام بسردها
2: حرصت أن أجمع كل ما قيل في تلك الكتب التي اخترتها، فعلى سبيل المثال في سورة التين: ذكرت جميع كلام ابن جرير الطبري رحمه الله بحيث لو قابلت بين هذا الملف المرفق وتفسير ابن جرير تجد أن جميع ما ذكره ابن جرير موجود في الملف لم يفتك منه شيء سوى أنني صنفته على المسائل المذكورة
وكذلك سائر الكتب المختارة وفيها نحو مائة تفسير وأكثر من سبعين كتابًا في القراءات ونحو ثلاثين كتابًا في غريب القرآن .... إلخ
نعم قد أحذف ما لا تعلق له بالمسائل العلمية كقول بعضهم: (تم بحمد الله) ونحو ذلك.
3: أما طريقة التصنيف فكما بينتها في أول الموضوع، والمنهج فيها واضح لمن استقرأ الملف المرفق.
4: عزوت كل نقل من النقول إلى مصدره بذكر اسم الكتاب والجزء ورقم الصفحة.
5: لم أعقب إلا يسيرًا وميزت قولي بأن صدرته بـ: قلت
6: التحرير الذي يراد به نقد الأقوال وبيان مآخذها وعلل المعل منها والترجيح بين تلك الأقوال وجدت أنه يستغرق مني وقتًا كثيرًا جدًا وفي بعض المسائل أضطر للتوقف أيامًا وأنا أفكر في تلك المسألة من وقت لآخر حتى يفتح الله عز وجل بمعرفة وجه الحق فيها فلذلك قررت إخراج الكتاب بالصورة التي ترونها
وأنا عاقد العزم بإذن الله تعالى على كتابة كتاب آخر أسميته (مسائل التفسير) أعرض فيه لدراسة بعض المسائل التي يكثر فيها الاختلاف بين المفسرين وأخرجه أولًا على شكل مواضيع في الملتقيات العلمية ثم أجمعه بإذن الله في كتاب بعد الاستفادة من نقد أهل العلم والفضل
لأني وجدت هذه الطريقة أنفع لطلاب العلم وأيسر لي من التزام الكلام على جميع المسائل المذكورة في تلك التفاسير.
والله المستعان.
(يُتْبَعُ)