فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13970 من 53113

1)زمان السرد يكون متأخر عن زمن القص (الاسترجاع)

وهذا في اغلب القصص القرآنية إذ يقص الله سبحانه وتعالى على نبيه أخبار الرسل السابقين وتختتم الآيات في اغلب هذه القصص بتذكير الله لنبيه فضله بهذا القص الذي لم يعلمه هو من قبل بألفاظ متعددة منها:-

-ذلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ آل عمران44

- {ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ} يوسف102

- {وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى موسى عليه السلام الْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ} القصص44

- {وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} القصص45

- {وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} القصص46

مع التركيز على لفظة (وَمَا كُنتَ) في كل مرة كاسترجاع مقصود إلى ذلك الزمن القديم وتذكير بفضل هذا الاسترجاع في هذا القران في القصة بالذات لأنه لا علم للنبي ولا لكفار قريش بهذه التفاصيل ولا بالقصص تلك ويجمع هذا الأمر كله قول الله تعالى {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} يوسف3

2)زمن السرد سابق لزمن القص (الاستراف)

ويظهر هذا جليا في حوادث الآخرة ونهاية الظالمين ونهاية الظالمين وشرح لأحوال المؤمنين والكافرين - على السواء - في الجنة والنار والحوارات التي تدور بينهم بحيث يصير حاجز السرد (الخطاب) هو حاجز الأحداث فيصبح المتلقي متفاعل يحيا واقع الأحداث ونلاحظ هنا تغليب فعل المضارع في عرض هذه الوضعية من الأحداث وتلعب الأحداث دورا رئيسيا في عرض الشهد الأكثر توترا في القصة

وهذه التقنية (الاستشراف) لها خصوصيتها في القران الكريم وذلك بسببين:-

1/ طبيعة صاحب الخطاب (الله) فهو عالم الغيب والشهادة وله الحق في الاستشراف

2/ إن القصة في القران هي وسيلة من وسائل الدعوة والوعظ ويبلغ أعلى درجات الوعظ بمشاهدة المتلقي لمصائر الظالمين فكانت تقنية الاستباق

3)الزمن النفسي (سبق تعريفه)

ظهر واضحا في قصص القران الكريم على أسلوبين:-

1/ على لسان شخصيات القصة فيتحدثون عن زمنهم النفسي (الذي لاشك ينفصل عن الزمن الواقعي الخارجي) واقرأ معي:-

{وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ} غافر49

رغم قصر اليوم لكنه سيكون ذو فائدة لديهم - كما يظنون - لأنه لديهم كبير جدا (نفسيا) لوجود العذاب ..

2/ الخطاب السردي هو المتحدث عن زمن الشخوص النفسي لان المتحدث الله الذي يعلم السر وأخفى فيعلم زمن الأشخاص النفسي وتقلبهم فيه واقرأ معي:-

5) {إِنَّ هَؤُلَاء يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا} الإنسان27

6) (ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم) يونس45.

7) (ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون * وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون) الروم 55 - 56. وغيرها من الآيات

موضوع الآيات الأولى هو يوم الحساب، فطول هذا اليوم مقارنًا بالزمن الأرضي هو خمسون ألف سنة، فالمدة التي يقضيها المؤمن والكافر في هذا اليوم العصيب هي نفس المدة، ولكن الإحساس بها، وتقدير طولها وقصرها يختلف بينهما اختلافًا شديدًا فالمؤمن يراه يومًا قريبًا قصير المدة، أما الكافر فيثقل عليه ثقلًا شديدًا، فهو يستطيل (ذلك اليوم لشدته) وهوله.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت