فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15884 من 53113

واقصد لما ضاعت عليهم اعمالهم الصالحة بمعاصى فعلوها في السر ومن منا لايقع في هذا خاصة نحن الذين يظن الناس بنا من خلال المظهر وبعض المعارف اننا صحابة العصر وحالنا لايخفى على الله

اتمنى ان اجد من يشفى غليلى بفهم حسن لهذا الحديث

بارك الله فيكم

المجاهر بالمعصية لم يستح من الله ولا من خلق الله.

أما صاحب الحديث فاستحيا من الناس ولم يستح من الله، وهذا الفعل أقرب إلى فعل المنافقين وقول الرسول صلى الله عليه وسلم من إخوانكم وجلدتكم"لا يمنع أن يكون من المنافقين، وهو كقوله تعالى:"

(إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ) سورة الشعراء (106)

(إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ) سورة الشعراء (124)

(إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ) سورة الشعراء (142)

(إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ) سورة الشعراء (161)

والنفاق أنواع فقد يكون هناك من يكثر من العمل الصالح لكن الإيمان غير مستقر في قلبه فتراه يسقط عند أول امتحان بشهوة أوشبهه، فحاله كحال من قال الله فيه:

(مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) سورة الحج (11)

وكحال:

(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ) سورة العنكبوت (10)

وفي واقع الناس قد تجد من يحافظ على الصلوات مع الجماعة ويتصدق ويصوم وربما قام من الليل، ثم تجده في واقع المعاملة مع الناس قد توفرت فيه خصال النفاق الكاملة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح من رواية عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ"

ثم إذا كان القصاص بين الحسنات والسئيات قد يهلك معه صاحب المعاصي الكثيرة مع صدق إيمانه، كما ورد في حديث المفلس الذي رواه مسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ فَقَالَ إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ"

فما بالك بهذا الذي جعل من انتهاك محارم الله إذا خلا بها خلقا مصاحبًا له لا ينفك عنه، وهذا لا يكون إلا من منافق.

وقد يكون هذا من أهل الوعيد، من أصحاب الكبائر، والكبائر لا تكفر إلا بالتوبة الصادقة، فهو تحت المشئية.

ونصوص الوعيد في القرآن كثيرة كآكل الربا، وقاتل النفس العمد، وقاذف المحصنة، ويجمع ذلك كله قول الله تعالى:

(وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ) سورة النساء (14)

والآحاديث في هذا الباب كثيرة ومن ذلك: ما روى أحمد رحمه الله من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا قَالَ:"هِيَ فِي النَّارِ"قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلَاتِهَا وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ مِنْ الْأَقِطِ وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا قَالَ:"هِيَ فِي الْجَنَّةِ".

وعليه فلا إشكال البتة، وأنت إذا جمعت النصوص من القرآن والسنة ولم تنظر في البعض بمعزل عن الآخر اتضح لك الأمر.

هذا والله أعلم

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد.

ـ [عمرو الشاعر] ــــــــ [15 Mar 2009, 10:06 ص] ـ

بارك الله فيك أخي, أفهم من كلامك أن لديك تأويلا للحديث, ونحن ننتظر ما ستقول! ولكن قبل ذلك نقول لك: أثبت العرش ثم أنقش, هل تأكدت أولا من صحة الحديث؟ الحديث ضعيف ومخالف لآيات قرآنية ولأحاديث صحيحة, ثم نحاول أن نبحث له عن تخريج!

وإذا أخذناه على ظاهره -وهو ما يجب أن نفهم به كلام الله ورسوله- فإنه يعني أن كل الناس -تقريبا- سيدخلون النار!

والعجيب أن بعض المتناولين للحديث جعلوا المجاهر أخف وطأة من هذا العاصي!

هدانا الله وإياكم أخي!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت