فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عصام المجريسي] ــــــــ [13 Nov 2010, 04:55 م] ـ
أخي أبا أنس
لم أقل بأن ما قبل بلوغ الأشد جحيم ونكد كما تفضلت. ولكن الأشدّ له من اسمه نصيب، ففيه شدة ما، والشدة هي من أظهر معاني لفظ (السنة) كما تعلم من كلام العرب. يقولون: أسنت ومسنت يعني لقي شدة. وقال تعالى: (ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين) ، وقال عليه السلام داعيًا على مضر:"اللهم اجعلها عليهم سنينًا كسنين يوسف"؛ فكيف نشطب الشدة والبأس من تصورنا للفظة السنة؟ ألا ترى أن العرب هم من استعمل لفظ السَّنَة للجدب والقحط.
وميوعة الشباب لا تحتاج إلى نقاش هنا.
وقول النبيء (النوم أخو الموت) مثبت للفرق الفارق، فلم يقل (النوم هو الموت) الذي يفهم منه التسوية بين الحالين من كل وجه. ونحن كلامنا في الفروق وليس في الجوامع .. فلا تلزمنا بحيدتك واستطرادك.
ـ [عصام المجريسي] ــــــــ [13 Nov 2010, 04:58 م] ـ
جزاكم الله خيرًا بحث قيّم جدًا استفدت منه ومن نقاشكم أيضًا أساتذتنا الكرام،
عندي سؤال:
هل لكم أن تعطونا مثالًا يوضح معنى الحضور والشدة؟
وما المقصود بالفاعل الذي كانت السنة ظرفًا له؟
سامحونا ربما كان سؤالي غريبًا! لكني ما زلت مبتدئة .. وفي بداية رحلة طلب العلم
ومنكم نتعلم ونستفيد
جزاكم الله خيرًا ..
الأخت حمامة الإسلام بارك الله فيك
فيما سلف بعض إجابة على أسئلتك.
والبقية:
بالاستقراء ذكر القرآن"السنة"، وهي الظرف الزمني، في حال نوم الفاعل أو المفعول وحضوره فضلا عن حال اليقظة، وذكر"العام"، وهو ظرف زمني أيضًا، في حال موت الفاعل أو المفعول وغيابه أو الجهل به.
وهاك هذا الشرح للفرق بين حال الموت والغياب وحال اليقظة والحضور في الآيات من البقرة ومن الكهف، لعل الحكمة تتضح:
الفروق بين أهل الكهف وكلبهم الأحياء في ظرف السنين المذكورة، والعزير وحماره الميتَيْن في ظرف المائة عام:
ألم تر أن أهل الكهف كانوا حاضرين حضورًا ما زائدًا كل الزيادة عن أمر العزير الميت كل الموت، وكذلك حماره.
في العزير قال: (فأماته الله مائة عام ثم بعثه) فطويت تلك الأعوام طيًا تامًا من غير تفصيل في كيفية مرورها كأنها لم تكن؛ أي أننا لا نستطيع أن نصور تفاصيل أمر العزير حال موته أو غيابه في ظرف المائة سنة، هل تحلل أم بقي كما بقي طعامه وشرابه لم يتسنه.
فالإجمال ظاهر جدًا في القصة وفي تحديد المائة عام.
أما في قصة فتية الكهف فالأمر مختلف جدًا، فقد قص الله علينا كيفية مر تلك السنين الطوال عليهم، كأننا نراقبهم وهم أحياء يتنفسون، في مشهد من مشاهد رقودهم في كل يوم، وفيها:
1)حركة الشمس وهي تطل عليهم كل يوم (وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ... )
2)موقعهم من الكهف (وهم في فجوة منه)
3)هيئتهم المقاربة لحال اليقظة وهم رقود (وتحسبهم أيقاظًا وهم رقود)
4)تقلبهم تقلب الأحياء (ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال)
5)حياة الكلب راقدًا (وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد)
6)مرآهم المرعب (لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارًا ولملئت منهم رعبًا)
وهذه الأمور تنقل لنا حياتهم ماثلة كأننا معهم في كل لحظة وفي كل يوم وفي كل شهر وفي كل سنة من السنين التسع والثلاثمائة.
ـ [تيسير الغول] ــــــــ [13 Nov 2010, 05:48 م] ـ
وقول النبيء (النوم أخو الموت) مثبت للفرق الفارق، فلم يقل (النوم هو الموت) الذي يفهم منه التسوية بين الحالين من كل وجه. ونحن كلامنا في الفروق وليس في الجوامع .. فلا تلزمنا بحيدتك واستطرادك.
أخي الحبيب ومن قال لك أنني أريد التسوية بين حالة الموت وحالة النوم أو الرقود من جميع الأوجه؟؟؟ أنا لم ادعي قول ذلك. ولكنني أوؤكد لك أن هناك تشابه في مضي الوقت وطيّه بسرعة فائقة في حالة الموت كما حالة الرقود. بدليل أن أهل الكهف ظنوا ظن اليقين أنهم لم يلبثوا إلا يومًا أو بعض وكذلك العزير ظن نفس الشيء وهذا هو الذي يهمني من كل تلك المقارنة. فهل تماريني في هذه الجزئية بالذات؟؟؟.فإن وافقتني فقد بطل ما وصلت اليه من أن السنة تطلق على الشدة وأنها ملازمة لها في كل الوجوه والأحوال. وهذا ما أخالفك عليه فقط. فأنا أتفق معك بالمعنى العام للسنة ولكن من ميزات اللغة العربية استيعاب أكثر من معنى للفظ واحد. وهذا الذي يجب أن تبحث عنه من خلال وضع جميع الألفاظ القرآنية للسنة والعام ومقارنة وجه الشبه بينهما. إذا فعلنا ذلك فلربما نصل الى نتيجة مرضية تنفع الباحثين وتوصلهم الى جدول ماء قراح. ارجو أن تكون قد فهمت عليّ الآن أستاذي الحبيب .. أما قولك استاذنا الغالي: (فلا تلزمنا بحيدتك واستطرادك) فأظن أنك تعجلت بها قليلًا. وخاصة أنك غفلت عن الشق الثاني من إجابتي في قوله تعالى: (الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها) . فظاهر الآية يشير الى ثمة تشابه حقيقي لا مجازي بين الموت والنوم. وهذا معلوم عند صبية الكتاتيب. ناهيك عن فطاحل أهل التفسير وشيوخهم. بل أزيدك من القصيدة بيتًا بأن الوفاة أحيانًا تعني النوم بعينه. (إني متوفيك ورافعك اليّ) والوفاة تعني الموت في الآية السابقة. فهناك ترابط وثيق بين الموت والوفاة والنوم.
(يُتْبَعُ)