6 -وجواز المخالفة في البدل في التعريف والتنكير، فشاهد الموافقة: (اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين) ، وشاهد المخالفة: (إلى صراط مستقيم صراط الله) .
7 -وتعدِّي بعض الأفعال إلى اثنين بنفسه، وإلى أحدهما بالحرف، فشاهد التعدي إلى اثنين بنفسه: (زوّجناكها) ، وشاهد التعدي إلى أحدهما بالحرف: (وزوجناهم بحور عين) .
8 -وتمييز المائة والألف بمفرد مجرور، فشاهد المائة: (بل لبثتَ مائة عام) ، وشاهد الألف: (فلبث فيهم ألف سنة) .
9 -وجمع الْخُلة بمعنى الصداقة على خِلال، فشاهد المفرد: (يومٌ لا بيع فيه ولا خلة) ، وشاهد الجمع: (يومٌ لا بيع فيه ولا خلال) .
10 -ومجيء (لولا) و (لوما) للتحضيض فيختصان بالفعلية، نحو: (لولا أُنزل علينا الملائكة) ، (لوما تأتينا بالملائكة) .
11 -واختصاص (إذا) بالفعلية، ويكون الفعل ظاهرًا، نحو: (فإذا انشقت السماء) ، ومضمرًا، نحو: (إذا السماء انشقت) .
12 -وفصل الضمير إذا لم يتأتَّ اتصاله، وذلك بتقدمه على عامله، نحو: (إياك نعبد) ، أو مجيئه بعد (إلا) ، نحو: (أَمَر ألا تعبدوا إلا إياه) .
13 -وتخلّف شرط القلبية في المفعول له في قوله - تعالى: (ولا تقتلوا أولادكم من إملاق) ، ولذلك جُرَّ بالحرف، وحصوله في: (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق) ، ولذلك نُصب.
14 -وترجح النصب في المشتغَل عنه لإيهام الرفع أن الفعل صفة، نحو: (إنَّا كلَّ شيء خلقناه بقدر) ، ووجوب الرفع إذا كان الفعل صفة، نحو: (وكلُّ شيء فعلوه في الزبر) .
15 -ومجيء الشرط والجواب مضارعين، نحو: (وإن تعودوا نعد) ، وماضيين، نحو: (وإن عُدتم عُدْنا) .
16 -ومن طريف هذا الضرب أنه جاء به في مسألة بلاغية، وذلك اختلافهم في حذف أداة التشبيه أيكون تشبيهًا أم استعارة؟ وهو نوعان: أن يكون المشبه به خبرًا لمذكور، نحو: (والذين كذبوا بآياتنا صمٌّ وبكم) ، وأن يكون خبرًا لمحذوف، نحو: (صمّ بكم) .
• فروع في المشابه:
ويكون في المتشابه شواهد لعدة من الفروع، ومثاله في كلامه على جواب (لما) ، إذ يكون جوابها فعلًا ماضيًا، وشاهده: (فلمّا نجّاكم إلى البرّ أعرضتم) ، وجملة اسمية مقرونة بـ (إذا) الفجائية، وشاهده: (فلمّا نجّاهم إلى البرّ إذا هم يشركون) ، أو مقرونة بالفاء، وشاهده: (فلمّا نجّاهم إلى البرّ فمنهم مقتصد) ، وفعلًا مضارعًا، وشاهده: (فلمّا ذهب عن إبراهيم الرَّوْعُ وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط) . والأخيرة لا تشبه سابقاتها.
• فرعان في كلمة:
ويأتي بفرعين ويستشهد لهما بكلمة واحدة في موضعين، ومن أمثلته:
1 -جَرُّ الممنوع من الصرف بالفتحة، نحو: (فحيّوا بأحسنَ منها) ، ما لم يُضف، نحو: (في أحسنِ تقويم) .
2 -وإضافة المصدر إلى الفاعل بغير ذكر المفعول، نحو: (ربَّنا وتقبّل دعاءِ) ، وإضافته إلى المفعول بغير ذكر الفاعل، نحو: (لا يسأمُ الإنسان من دعاء الخير) .
• فروع في كلمة:
ويأتي بفروع ويستشهد لهنّ بكلمة واحدة في مواضع، ومن أمثلته:
1 -أنّ في المنادى المضاف إلى الياء لغاتٍ، منها: حذف الياء والاكتفاء بالكسرة، نحو: (يا عبادِ فاتّقون) ، وثبوت الياء ساكنة، نحو: (يا عبادي لا خوف عليكم) ، وثبوتها مفتوحة، نحو: (يا عباديَ الذين أسرفوا) .
2 -وأن الفعل يُوحَّد مع تثنية الفاعل وجمعه كما يُوحَّد مع إفراده، نحو: (قال رجلان) ، (وقال الظالمون) ، وقال نسوة).
• فرعان في مادة:
ويستشهد لفرعين بمادة واحدة في موضعين، ومن أمثلته:
1 ـ أن فعل الشرط لا يُقرن بحرف النفي إلا (لم) ، نحو: (وإن لم تفعل فما بلّغت رسالاته) ، و (لا) ، نحو: (إلاّ تفعلوه تكن فتنة في الأرض) .
2 ـ وأن النون تُبْدَل ميمًا إذا لقيتها الباء في كلمة، نحو: (انبعث) ، أو كلمتين، نحو: (من بعثنا) .
• فروع في مادة:
ويستشهد لفروع بمادة واحدة في مواضع، ومن أمثلته: أنه يُذْكَر في باب (أعطى) المفعولان، نحو: (إنا أعطيناك الكوثر) ، ويحذفان، نحو: (فأما من أعطى) ، ويُحذف الآخِر منهما، نحو: (ولسوف يعطيك ربك) ، ويُحذف الأول، نحو: (حتى يُعطوا الجزية) .
• فرعان على احتمال:
(يُتْبَعُ)