فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19232 من 53113

-وقال في كشف الأسرار شرح أصول البزدوي 6/ 130: (أَنَّ الصَّحَابَةَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ إذَا اخْتَلَفُوا فِي حَادِثَةٍ عَلَى قَوْلَيْنِ أَوْ أَقَاوِيلَ مَحْصُورَةٍ كَانَ ذَلِكَ إجْمَاعًا مِنْهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا قَوْلَ فِي هَذِهِ الْحَادِثَةِ سِوَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ، وَأَنَّ مَا خَرَجَ مِنْهَا بَاطِلٌ فَلَا يَجُوزُ إحْدَاثُ قَوْلٍ آخَرَ وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ. وَإِنَّمَا فَسَّرَ قَوْلَهُ:(إنَّهُمْ إذَا اخْتَلَفُوا) بِقَوْلِهِ: (أَعْنِي أَصْحَابَ النَّبِيِّ) وَعَطَفَ قَوْلَهُ: (وَكُلُّ عَصْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ) أَيْضًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ فِي اخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ إجْمَاعٌ وَفِي اخْتِلَافِ مَنْ بَعْدَهُمْ اخْتِلَافٌ) , ثم قال في 6/ 131 - 132: (فَإِذَا اخْتَلَفُوا عَلَى أَقْوَالٍ كَانَ هَذَا إجْمَاعًا مِنْهُمْ عَلَى حَصْرِ الْأَقْوَالِ فِي الْحَادِثَةِ إذْ لَوْ كَانَ وَرَاءَ أَقْوَالِهِمْ قَوْلٌ آخَرُ مُحْتَمِلٌ لِلصَّوَابِ لَكَانَ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ إجْمَاعًا عَلَى الْخَطَأِ وَلَوَجَبَ نِسْبَةُ الْأُمَّةِ إلَى تَضْيِيعِ الْحَقِّ؛ إذْ لَا بُدَّ لِلْقَوْلِ الْخَارِجِ مِنْ دَلِيلٍ , وَلَا بُدَّ مِنْ نِسْبَةِ الْأُمَّةِ إلَى تَضْيِيعِهِ وَالْغَفْلَةِ عَنْهُ , وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ:(وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ بِهِمْ) أَيْ بِجَمِيعِ الْأُمَّةِ (الْجَهْلُ بِالْحَقِّ وَالْعُدُولُ عَنْهُ) , فَكَانَ اخْتِلَافُهُمْ عَلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِمْ عَلَيْهَا بِمَنْزِلَةِ التَّنْصِيصِ مِنْهُمْ عَلَى أَنَّ مَا هُوَ الْحَقُّ حَقِيقَةً فِي هَذِهِ الْأَقْوَالِ وَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إلَّا الضَّلَالُ).

-وقال في التقرير والتحبير شرح التحرير 5/ 115: (مَسْأَلَةٌ(إذَا أُجْمِعَ عَلَى قَوْلَيْنِ فِي مَسْأَلَةٍ) فِي عَصْرٍ مِنْ الْأَعْصَارِ (لَمْ يَجُزْ إحْدَاثُ) قَوْلٍ (ثَالِثٍ) فِيهَا (عِنْدَ الْأَكْثَرِ) مِنْهُمْ الْإِمَامُ الرَّازِيّ فِي الْمَعَالِمِ , وَنَصَّ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي نَوَادِرِ هِشَامٍ , وَالشَّافِعِيُّ فِي رِسَالَتِهِ. (وَخَصَّهُ) أَيْ عَدَمَ جَوَازِ إحْدَاثِ ثَالِثٍ (بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ بِالصَّحَابَةِ) أَيْ بِمَا إذَا كَانَ الْإِجْمَاعُ عَلَى قَوْلَيْنِ فِيهَا مِنْهُمْ فَلَمْ يُجَوِّزْ لِمَنْ بَعْدَهُمْ إحْدَاثَ ثَالِثٍ فِيهَا).

-وقال في غاية الوصول في شرح لب الأصول 1/ 105: (( فعلم) من حرمة خرقه (تحريم إحداث) قول (ثالث) في مسألة اختلف أهل عصر فيها على قولين (و) إحداث (تفصيل) بين مسألتين لم يفصل بينهما أهل عصر. (إن خرقاه) أي إن خرق الثالث والتفصيل الإجماع بأن خالفا ما اتفق عليه أهل عصر، بخلاف ما إذا لم يخرقاه).

إذًا .. هذا قول عامة الفقهاء وجمهور الأصوليين؛ ويكاد يكون إجماعًا منهم لولا خلاف شرذمة من الأصوليين , كما قاله الغزالي والجويني.

فأين: (سأشبعها بحثًا) ؟!

وقد أطنب ابن القيم في كتابه أعلام الموقعين - كعادته حينما ينتصر لفكرة معينة - في تقرير هذا المذهب وحشد الأدلة له، وما ذكره أخي أبو بيان يُعد بعضًا منه ولم يزد شيئًا

اختصرتُ الكلام ولخصتُه -مراعاةً لك- .. ولم تُجب , وأطال ابن القيم وأطنب .. ولم تُجب , فماذا نفعل؟!

وكل الذي ذكره ابن القيم وغيره ممن انتصر لهذا المذهب لا يُعد دليلًا بل هي تعليلات وانطباعات وتهويل وحشد لقصد نصر الفكرة لا غير

وهذا الذي تفعله أنت هنا .. ماذا تسميه؟!

ابن القيم يا سادة ذكر ستةً وأربعين دليلًا على وجوب اتباع الصحابة وحجية أقوالهم؛ كلُّ دليل منها بشرحه وتعليله وبيانه تامًّا وافيًا , مع التعرض للإيرادات واعتراضات المخالفين عليها والجواب عنها في كثير منها.

فأين الانطباعات والتهويل .. هنا أم هناك؟!

ولماذا تستخفُّ بعقولنا يا أبا حسان؟

والذي دعاهم لنصرة هذا المذهب هو ما حدث من آراء عقدية استجدت في الساحة الإسلامية بعد جيل الصحابة رضوان الله عليهم، فكان من ردة الفعل لهذه الآراء أن وضعت قواعد مغرقة في التقليد حتى يتمكنوا من غلق الباب عن كل رأي جديد

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت