فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20233 من 53113

الله تعاتلى بسطة في العلم والرزق

ـ [نعيمان] ــــــــ [09 May 2010, 09:09 ص] ـ

أدعو أخي عبد الله جلغوم أن يقرأ تعقيبي مرة أخرى فهو يظن أنني أحاول أن أكون من هواة إحصاء الحروف والكلمات وجمع الارقام.وإن ذلك ليس كذلك.المثال الذي سقته يدل على المسلك الخاطيء الذي يتبعه بعض هواة العدد لا كلهم. بحيث أنهم لا يتبعون قاعدة علمية سليمة وثابتة في البحث. فأحيانًا لا يحتسبون الاحرف غير المكتوبة. واحيانًا يحتسبونها لتفاوت هفوة أو إكمال عدد. هذه هي قناعتي. ولكن يخرج من هذه القناعة أحيانًا ما يلفت النظر فعلًا لعدد بعض الكلمات مثل عدد الشهور وتساوي عدد الكلمات التي هي نقيض بعضها والى غير ذلك من أبحاث مفيدة دون استخدام التنطع بالبحث وتسخير الارقام بشكل جبري على الأحرف والكلمات. هذا ما أقصده ولعل أخي الاستاذ نعيمان لديه شيء كثير على هذه الشاكلة المفيدة لا شك ولا ريب في ذلك وأشد على يديه في الغوص في أعماق البحث لعله يتحفنا دومًا بما هو جديد وأنا لا أقصده تمامًا في مثالي ولكنني حاولت أن أنبهه وأحذره من بعض طرق السالكين لأنواع هذا البحث. واشكر أخي الاستاذ جلغوم على على قوّة انفعاله وتحزبه الشديد للبحث والتقصي لما هو مفيد. وزاده الله تعالى بسطة في العلم والرزق

أشكر الأستاذ الكريم المعروف في الأردنّ تيسير الغول، على صبره وتحمّله لأسلوب الأستاذ جلغوم المعروف به؛ بسبب تعمّقه في هذه الدّراسات واكتشافاته الّتي لا تتوقّف، وردّة الفعل المعاكسة.

فأنا ألتمس له العذر دومًا؛ لمعرفتي بصفائه، وصدقه، وحرصه على العلم؛ الّذي يغوص أعماقه بما وهبه الله تعالى إيّاه -كما أحسبه ولا أزكّيه على الله-.

وهو رزق ساقه الله له؛ أفيردّ رزق الله لأهواء بشر، أو معارضة من لم يسبر أغواره؟

إنّهم يتمشّون على الشّطآن - وما أبرّئ نفسي-، وهو يغوص مستخرجًا الأسرار من أعماق البحار: السّور والآيات والحروف والكلمات.

ولكنّني أعتقد اعتقادًا جازمًا لا يقبل الشّكّ أبدًا بأنّ في القرآن الكريم معجزةً عدديّةً باهرةً تسطع في الأفق؛ علمها من علمها وجهلها من جهلها.

ومثل اعتقادي هذا اعتقادي بتلبّس الجنِّ الإنسَ، فلو أتى لي أهل الأرض طرًّا بأقوال تنفي هذا التّلبّس لما التفتّ إلى قول أحد؛ إلا أن يكون نصًّا قطعيّ الثّبوت قطعيّ الدّلالة.

فلقد مارست هذا فترة من الزّمن -ثمّ تركته لأسبابي- ولقد رأيت من ذلك عجبًا.

فهل يجوز لي شرعًا أن أتنكّر لما أعلم لمن يرى رأيًا غير ما نعلم ولو كانوا كثرة كاثرة.

سيحاسب الله تعالى المرء على ما وهبه، ولن يحاسبه على ما جهله إلا إن تكلّم بغير علم.

(( ولا تقف ماليس لك به علم ) )

ولذلك فإنّني أعجب ممّن يتحفّظ: أهو يتحفّظ لأنّه لا يعلم؟ والحكم على الشّيء فرع عن تصوّره.

أم يتحفّظ لأنّه يعلم؛ بمعنى أنّه قد درس هذا العلم وسبر أغواره وخرج بهذه النّتيجة؟

فله ذلك، وللمؤيّد ذلك، وللمعارض ذلك. بلا نكير. وهذه حياديّة إيجابيّة محمودة.

وما أحوج المشتغل بالعلم لمن يسدّد له مساره؛ إن جنح به، ويصوّب له خطأه؛ إن وقع فيه.

ويَفيدُ الباحثُ من المعارض والمؤيّد والمتحفّظ عن علم فوائدة جمّة. كي يكونوا عينًا ساهرة لمن اشتطّ به العدد فهوى به، أو تكلّف له.

أمّا من يتحفّظ هكذا؛ ليكون له موقف؛ مجرّد موقف؛ فمثله كمثل الّذي يمسك العصا من النّصف. وهذه حياديّة سلبيّة مذمومة.

وهؤلاء هم العقبة الكأداء مع المعارضين لقوالب جاهزة عندهم، وأحكام مسبقة لديهم.

ومثل المعارض للإعجاز العلميّ؛ لأنّه اكتشافات غربيّة، وللإعجاز العدديّ؛ كونه حسابات يونانيّة ليست من شريعتنا! -بزعمهم طبعًا-.

مثلهما كمثل جاهل يشتغل بعلم مصطلح الحديث، ركب البحر يومًا فاجتمع بنصرانيّ في السّفينة، فعطش عطشًا شديدًا فوجد كأسًا يتلألأ بيد النّصرانيّ، فطلب منه أن يشرب.

فقال له النّصرانيّ معتذرًا: إنّه خمر.

قال له: ممّن اشتريته؟

قال: من يهوديّ.

فقال مسرعًا: هات الكأس؛ فأنا لا أقبل روايةَ مَنْ يُستسقى بهم الغمام، فكيف برواية نصرانيّ عن يهوديّ!

فشرب كأس الخمر. بالهنا والشّفا!!

شكرًا أستاذ تيسير؛ ولعلّ بيننا معرفة دون أن تعلم عن محدّثك إلا اسمه.

ـ [تيسير الغول] ــــــــ [09 May 2010, 02:44 م] ـ

أخي الاستاذ نعيمان

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت