فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20242 من 53113

"إنّ لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنّة"متّفق عليه

أفأنت تعلم كم عدد أسماء الله الحسنى حصرًا؟

هي ثلاثة أقسام: قسم يعرفه أغلب النّاس-وهنا المقصود 99 - ، وقسم يعرفه بعض النّاس، وقسم لا يعلمه إلا ربّ النّاس.

كما هو واضح من الحديث الشّريف الصّحيح الّذي استشهدت به.

فما وجه الاعتراض هنا حفظكم الله؟

من أحصاها تدل على إمكان إحصائها من عامة المسلمين , وعلمته أحدا من عبادك تدل على إختصاصها ببعضهم دون بعض وبإنقطاع الوحي لا يحصيها أحد منا.

والأسماء التي ذكرها العلماء تربو عن تسع وتسعون اسما. أما ما ورد عند الترمذي من ذكرها تخصيصا فهو مدرج في الحديث لا في أصله.

أي أن مايعلمه المسلمون وغيرهم هو من علم الشهادة وما استأثر به هو من علم الغيب.

وبعد ذكر الحديث الذي وردت به الأسماء في سنن الترمذي قال صاحب السنن:

"قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَدَّثَنَا بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ وَلَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ وَهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نَعْلَمُ فِي كَبِيرِ شَيْءٍ مِنْ الرِّوَايَاتِ لَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ذِكْرَ الْأَسْمَاءِ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ رَوَى آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادٍ غَيْرِ هَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ فِيهِ الْأَسْمَاءَ وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ"

سنن الترمذي - (ج 11 / ص 412)

قال ابن حجر رحمه الله:"وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي هَذَا الْعَدَد هَلْ الْمُرَاد بِهِ حَصْر الْأَسْمَاء الْحُسْنَى فِي هَذِهِ الْعِدَّة أَوْ أَنَّهَا أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنْ اِخْتَصَّتْ هَذِهِ بِأَنَّ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّة؟ فَذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى الثَّانِي، وَنَقَلَ النَّوَوِيّ اِتِّفَاق الْعُلَمَاء عَلَيْهِ فَقَالَ: لَيْسَ فِي الْحَدِيث حَصْر أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ اِسْم غَيْر هَذِهِ التِّسْعَة وَالتِّسْعِينَ، وَإِنَّمَا مَقْصُود الْحَدِيث أَنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاء مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّة، فَالْمُرَاد الْإِخْبَار عَنْ دُخُول الْجَنَّة بِإِحْصَائِهَا لَا الْإِخْبَار بِحَصْرِ الْأَسْمَاء، وَيُؤَيِّدهُ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود الَّذِي أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّان"أَسْأَلك بِكُلِّ اِسْم هُوَ لَك سَمَّيْت بِهِ نَفْسك، أَوْ أَنْزَلْته فِي كِتَابك أَوْ عَلَّمْته أَحَدًا مِنْ خَلْقك أَوْ اِسْتَأْثَرْت بِهِ فِي عِلْم الْغَيْب عِنْدك"وَعِنْد مَالِك عَنْ كَعْب الْأَحْبَار فِي دُعَاء"وَأَسْأَلك بِأَسْمَائِك الْحُسْنَى مَا عَلِمْت مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَم"وَأَوْرَدَ الطَّبَرِيُّ عَنْ قَتَادَة نَحْوه، وَمِنْ حَدِيث عَائِشَة أَنَّهَا دَعَتْ بِحَضْرَةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ ذَلِكَ. وَسَيَأْتِي فِي الْكَلَام عَلَى الِاسْم الْأَعْظَم. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: فِي هَذَا الْحَدِيث إِثْبَات هَذِهِ الْأَسْمَاء الْمَخْصُوصَة بِهَذَا الْعَدَد وَلَيْسَ فِيهِ مَنْع مَا عَدَاهَا مِنْ الزِّيَادَة، وَإِنَّمَا لِلتَّخْصِيصِ لِكَوْنِهَا أَكْثَر الْأَسْمَاء وَأَبْيَنهَا مَعَانِيَ، وَخَبَر الْمُبْتَدَأ فِي الْحَدِيث هُوَ قَوْله"مَنْ أَحْصَاهَا"لَا قَوْله"لِلَّهِ"وَهُوَ كَقَوْلِك لِزَيْدٍ أَلْف دِرْهَم أَعَدَّهَا لِلصَّدَقَةِ أَوْ لِعَمْرٍو مِائَة ثَوْب مَنْ زَارَهُ أَلْبَسهُ إِيَّاهَا. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي"الْمُفْهِم"نَحْو ذَلِكَ وَنَقَلَ اِبْن بَطَّال عَنْ الْقَاضِي أَبِي بَكْر بْن الطَّيِّب قَالَ لَيْسَ فِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلَّهِ مِنْ الْأَسْمَاء إِلَّا هَذِهِ الْعِدَّة وَإِنَّمَا مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّة، وَيَدُلّ عَلَى عَدَم الْحَصْر أَنَّ"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت