فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23190 من 53113

تعالى:"وسيدًا"هو فعيل من ساد يسود وهو الرئيس الذي يتبع وينتهي الى قوله قال المفضل: أراد سيدًا في الدين قال الضحاك: السيد / الحسن الخلق. قال سعيد بن جبير: السيد الذي يطيع ربه عز وجل.وقال سعيد بن المسيب: السيد الفقية العالم، وقال قتادة سيد في العلم والعبادة والورع، وقيل: الحليم الذي لا يغضه شئ. قال مجاهد: الكريم على الله تعالى، وقال الضحاك: السيد التقي، قال سفيان الثوري: الذي لايحسد وقيل: الذي يفوق قومه في جميع خصال الخير،وقيل: هو القانع بما قسم الله له وقيل: السخي،"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سيدكم يابني سلمة؟ قالوا: جد بن قيس على أنا نبخله قال: وأي داء أدوأ من البخل، لكن سيدكم عمرو بن الجموح". قوله تعالى:"وحصورًا ونبيًا من الصالحين"الحصور أصله من لا حصر وهو الحبس و الحصور في قول ابن مسعود رضي الله عنه وابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة رضي الله عنهم وعطاء والحسن: الذي لا يأتي النساء ولا يقربهن، وهو على هذا القول فعول بمعنى فاعل يعني انه يحصر نفسه عن الشهوات (وقيل: هو الفقير الذي لا مال) له فيكون الحصور بمعنى المحصور يعني الممنوع من النساء قال سعيد بن المسيب: كان له مثل هدبة الثوب وقد تزوج مع ذلك ليكون أغض لبصره.وفيه قول آخر: أن الحصور هو الممتنع من الوطء مع القدرة عليه واختار قوم هذا القول لوجهين (أحدهما) : لأن الكلام خرج مخرج الثناء، وهذا أقرب إلى أستحقا الثناء، و (الثاني) :أنه أبعد من إلحاق الآفة بالأنبياء.

40 -قوله تعالى:"قال رب"أي يا سيدي، قال لجبريل عليه السلام، هذا قول الكلبي وجماعة وقيل: قال لله عز وجل"أنى يكون"من أين يكون"لي غلام"أي ابن"وقد بلغني الكبر"هذا من المقلوب أي وقد بلغت الكبر وشخت كما يقال بلغني الجهد وقيل: معناه وقد نالني الكبر و أدركني وأضعفني.قال الكلبي: كان زكريا يوم بشر بشر بالولد إبن ثنتين وتسعين سنة، وقيل:ابن تسع وتسعين سنة. وقال الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما: كان ابن عشرين ومائة نسة، وكانت امرأته بنت ثمان وتسعين سنة فذلك قوله تعالى:"وامرأتي عاقر"أي عقيم لا تلد يقال: رجل عاقر وامرأة عاقر، وقد عقر بضم القاف يعقر عقرًا وعقارة قال:"ويفعل الله ما يشاء"فإن قيل لم قال زكريا بعدما وعده الله تعالى (أنى يكون لي غلام) أكان شاكًا في وعد الله وفي قدرته؟ قيل: إن زكريا لما سمع نداء الملائكة جاءه الشيطان فقال: يا زكريا ان الصوت الذي سمعت ليس هو من الله إنما هو من الشيطان، ولو كان من الله لأوحاه إليك كما يوحي عليك في سائر الأمور، فقال ذلك دفعًا للوسوسة، قاله عكرمه والسدي وجواب آخر: وهو انه لم يشك في وعد الله إنما شك في كيفيته، أي كيف ذلك؟

41 -قوله تعالى:"قال: رب اجعل لي آية"أي علامة أعلم بها وقت حمل امرأتي فأزيد في العبادة شكرًا لك"قال آيتك أن لا تكلم الناس"تكف عن الكلام"ثلاثة أيام"وتقبل بكليتك على عبادتي، لا أنه حبس لسانه عن الكلام، ولكنه نهي عن الكلام وهو صحيح سوي، كما قال في سورة مريم الآية (10) "أن لا تكلم الناس ثلاث ليال سويا"يدل عليه قوله تعالى:"وسبح بالعشي والإبكار"فأمره بالذكر ونهاه عن كلام الناس. وقال أكثر المفسرين: عقل لسانه عن الكلام مع الناس ثلاثة أيام، وقال قتادة: أمسك لسانه عن الكلام عقوبة له لسؤاله الآية بعد مشافهة الملائكة إياه فلم يقدر على الكلام ثلاثة أيام، وقوله"إلا رمزًا"أي إشارة والإشارة قد تكون باللسان وبالعين وباليد، وكانت إشارته بالإصبع المسبحة وقال الفراء: قد يكون الرمز باللسان من غير أن يبين وهو الصوت الخفي أشبه الهمس، وقال عطاء: أراد به صوم ثلاثة أيام لأنهم كانوا اذا صاموا لم يتكلموا الا رمزًا"واذكر ربك كثيرًا وسبح بالعشي والإبكار"قيل: المراد بالتسبيح الصلاة، والعشي ما بين زوال الشمس إلى غروب الشمس ومنه سمى صلاة الظهر والعصر صلاتي العشي، والإبكار ما بين صلاة الفجر إلى الضحى.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت