فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإنه مخالف لما رواه الثقات الأثبات عن أنس وكيف يرى أنس بمثل حديث معاوية هذا محتجا به،وهو مخالف لما رواه عن النبي وعن الخلفاء الراشدين،و لم يعرف أحد من أصحاب أنس المعروفين بصحبته أنه نقل عنه مثل ذلك،ومما يرد حديث معاوية هذا أن أنسا كان مقيما بالبصرة ومعاوية لما قدم المدينة لم يذكر أحد أن أنسا كان معه بل الظاهر أنه لم يكن معه وأيضا أن مذهب أهل المدينة قديما وحديثا ترك الجهر بها ومنهم من لا يرى قراءتها أصلا قال عروة بن الزبير أحد الفقهاء السبعة أدركت الأئمة وما يستفتحون القراءة إلا بالحمد لله رب العالمين ولا يحفظ عن أحد من أهل المدينة بإسناد صحيح أنه كان يجهر بها إلا بشيء يسير وله محمل وهذا عملهم يتوارثه آخرهم عن أولهم فكيف ينكرون على معاوية ما هو سنتهم؟!! وهذا باطل [10] ( http://www.tafsir.net/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=131998#_ftn10) .، وهناك رواية أخرى في مسند الشافعي: (أن معاوية قدم المدينة فصلى بهم ولم يقرأ ? بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ? ولم يكبر إذا خفض وإذا رفع فناداه المهاجرون حين سلم والأنصار أي معاوية سرقت صلاتك أين ? بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ?؟ وأين التكبير إذا خفضت وإذا رفعت؟ فصلى بهم صلاة أخرى فقال ذلك فيها الذي عابوا عليه) [11] ( http://www.tafsir.net/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=131998#_ftn11) ، وهذه الرواية صريحة فِي أن معاوية لَمْ يقرأ البسملة مَعَ الفاتحة، فيدل هَذَا عَلَى اتفاقهم عَلَى أن البسملة ليست من الفاتحة، وإلا لأمروه بإعادة الصلاة، أو لأعادوا هم صلاتهم خلفه.
دليل اللزوم: كتبت التسمية بخط القرآن وكل ما ليس من القرآن فإنه غير مكتوب بخط القرآن فلو لم تكن التسمية من القرآن لما كتبوها بخط القرآن فدل هذا على أنها آية من الفاتحة [12] ( http://www.tafsir.net/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=131998#_ftn12) قال صاحب عون المعبود: (وقد استدل على أن البسملة من القران بأنها مثبتة في أوائل السور بخط المصحف فتكون من القران في الفاتحة ولو لم يكن كذلك لما أثبتوها بخط القران) [13] ( http://www.tafsir.net/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=131998#_ftn13) ، ونوقشوا بكون البسملة كتبت بخط المصحف فهي من القرآن،ولا تستلزم قرآنيتها كونها من الفاتحة.
الإجماع: أجمع المسلمون على أن ما بين الدفتين كلام الله تعالى والبسملة موجودة بينهما فوجب جعلها منه، فدل هذا على أنها آية من الفاتحة. ونوقشوا بكون البسملة بين دفتي المصحف فهذا يقتضي قرآنيتها،ولا يستلزم ذلك كونها آية من الفاتحة.
(يُتْبَعُ)