فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24035 من 53113

لكن من خلال درايتي بكتب التراث من قراءات وتفسير وعلوم القرآن وأصول الفقه وغيرها أستطيع القول بأن جمع شواذ القراءات وغربلتها من وجهة حديثية تعنى بتمييز الصحيح منها من غيره هو أمر هام نافع بإذن الله تعالى وأن المادة المقصودة ثرية غنية

وفائدة هذه الغربلة أن نقف على المقبول منها لنفيد منه نحن في جانب التفسير وكذا المشتغلون بالنحو أو الفقه أو علم اللغة وغير ذلك فإنهم يفيدون منه في بحوثهم فما من شك في أن القراءة وجه هام في الترجيح بين الأقوال بل في تأسيس معاني جديدة في شتى العلوم الإسلامية والعربية التي تتصل بعلم القراءات من قريب أو بعيد

وحين أركز على تلك الفائدة أنفي بها أن تكون صحة السند وحدها كافية في إثبات القراءة بل هي كافية لأن تنزل القراءة منزلة الحديث الصحيح فإذا ما وافقت العربية ولو بوجه وأحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا كان ذلك دعما أقوى بالنسبة لها وثبت كونها قراءة صحيحة

لكن مع ذلك هل يثبت كونها قرآنا يقرأ به؟

أقول: هذا يثبت كونها قراءة يحتج بها لكن أن يقرأ بها في الصلاة فذلك لا يجزئ من وجهة نظري لأن القرآن لا يثبت بمجرد الصحة بل بالتواتر

وهذه القراءات الثابتة من وجهة نظري هي راجعة إلى الأحرف السبعة وليس إلى حرف واحد هو حرف قريش كما قال بعض العلماء وذلك لأسباب ربما أثبتها في موضوع مستقل بإذن الله تعالى كما يتجه نظري أيضا إلى أن المصاحف العثمانية قد تضمن ما احتمله الرسم من هذه الأحرف السبعة وليس كل الأحرف السبعة

• وأما عن مداخلة الأخ محمد يوسف التي قال فيها:

"أن مسألة الاحتجاج بالقراءات الغير متواترة قد حدث فيها خلط عند البعض، و خاصة أمثال قراءة ابن مسعود التي قد ذكرتها آنفا، فالذي درسته وأعرفه أن مصاحف الصحابة ـ أي المصاحف التي كانت يختص كل منها بصحابي معين يملكها ـ ليست بمصاحف في حقيقة الأمر، لذلك لم يعتمدها عثمان في جمع المصحف و لم تكن مشهورة مثل صحف أبي بكر،،، و إنما كانت كتابات للصحابة ـ شبيهة بالمصحف ـ أي أنها في الأصل مصحف و لكن يمكن أن يكتبه الصحابي بالمعنى، أو يضيف ما يجعل المعنى ـ الذي فهمه هذا الصحابي ـ واضحا لديه، تماما مثل قراءة ابن مسعود (متتابعات) "

ــــــــ

أقول: إنني أود أن ألفت نظر الأخ الكريم إلى أن الصحابة لم يكونوا يكتبون القرآن بالمعنى غير أنني أتفهم مقصوده وهو أن بعض الصحابة لم يجردوا مصاحفهم للقرآن بل ربما أضافوا إليها بعض أدعية أو تفسير لبعض الفقرات أو رؤية خاصة حول مفهوم آية أو أثر متعلق بالآية

وإذا كان هؤلاء الصحابة قد كتبوا هذه المصاحف لخاصتهم فلا مجال للوم عليهم لأنهم يدركون الفرق بين القرآن وبين ما أضافوه ويميزون بينهما لأنهم هم الذين قاموا بذلك ولا لوم على عثمان رضي الله عنه في حرق هذه المصاحف التي لم تجرد للقرآن لأن البس إن أُمن من قبل كاتبيها فكيف يؤمن من غيرهم؟!!!

والحاصل

أن القراءات هي دعم للمفسر والفقيه واللغوي والمحدث، مهما بلغت صحة القراءة فلا ترقى إلى مستوى القرآنية لأن القرآن يثبت بالتواتر لا بمجرد الصحة ومن ثم فينبغي أن تكون الفتوى على وجه واحد هو عدم جواز الصلاة بكل ما خالف المصحف الإمام ولا إثبات القرآنية له مها ارتقى في درجات الصحة

ولذلك قال الزركشي في البرهان وكذا صاحب كتاب"إتحاف فضلاء البشر"ص: 7:

القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان، فالقرآن هو الوحى المنزل للإعجاز والبيان. والقراءات اختلاف ألفاظ الوحى المذكور في الحروف أو كيفيتها من تخفيف وتشديد وغيرهما

ـ [خالدعبدالرحمن] ــــــــ [13 Dec 2003, 05:01 م] ـ

اخي الخطيب،

جزاك الله خيرا ....

ـ [أبومجاهدالعبيدي] ــــــــ [13 Dec 2003, 06:31 م] ـ

بسم الله

الأخ الكريم الدكتور الخطيب وفقك الله تعالى

أولًا - قلت في أول مشاركتك: (أجمع العلماء على أن القراءة الشاذة ليست قرآنا، فلا يجوز القراءة بها في الصلاة ولا في خارجها.)

وسؤالي: هل نص أحد على هذا الإجماع؟ مع أن كلام ابن تيمية - المنقول أعلاه - وكلام غيره من العلماء المتقدمين من حكاية الخلاف في هذه المسألة يدل على وجود الخلاف.

قما تعليقكم؟

ثانيًا - ما نقلته في آخر المشاركة عن الزركشي من كون القراءات والقرآن حقيقتين متغايرتين فيه نظر.

والمسألة فيها خلاف، والراجح هو التفصيل كالتالي:

(القرآن والقراءات حقيقتان متداخلتان متوافقتان بالنظر إلى القراءات المقبولة.

وحقيقتان متغايرتان بالنظر إلى القسم المردود من القراءات.

ويتوقف في نوع العلاقة بين القرآن والقرآت بالنظر إلى القراءات المتوقف فيها.) انظر كتاب القراءات وأثرها على التفسير والأحكام للدكتور محمد بن عمر بازمول 1/ 173. [وللفائدة: هذا الكتاب فيه تحقيق جيد لكثير من مسائل القراءات] .

ـ [خالد الباتلي] ــــــــ [14 Dec 2003, 06:10 م] ـ

فيما يتعلق بالقراءة الشاذة؛ فلا تعارض بين ماذكره شيخ الإسلام، وماذكره الدكتور، لأن هذا راجع إلى تحرير المراد بالقراءة الشاذة، وقد سبق في مشاركة لكم على الرابط:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت