فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24130 من 53113

وقد استثنى الله توبتي فأنا أتوب إلى الله مما قلت، ففيه نزلت هذه الآية قال عروة: فما زال الغلام عمير في علياء حتى مات. أهـ

(1) سورة: التوبة آية رقم: 74

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

ـ [محمد بن عيد الشعباني] ــــــــ [25 Nov 2009, 02:33 ص] ـ

هناك أحاديث في قول الصحابة رضي الله عنهم"صدق الله"عقب تلاوة السورة من القرآن، منها ما أخرجه الإمام أحمد في"مسنده"، (حديث عقبة بن عامر) : حدثنا علي بن إسحاق حدثنا عبد الله يعني ابن المبارك قال حدثنا حرملة بن عمران قال حدثني عبد العزيز بن عبد الملك بن مليل السليحي وهم إلى قضاعة قال حدثني أبي قال:

(كنت مع عقبة بن عامر جالسا قريبا من المنبر يوم الجمعة، فخرج محمد بن أبي حذيفة فاستوى على المنبر فخطب الناس، ثم قرأ عليهم سورة من القرآن - قال وكان من أقرإ الناس - قال: فقال عقبة بن عامر: صدق الله ورسوله، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ليقرأن القرآن رجال لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية") . أهـ

فهذا عقبة بن عامر الصحابي الجليل، قال: (صدق الله) عقب سماعه تلك السورة من القرآن.

و هناك أحاديث ذكرت قول (صدق الله) عقب نزول بعض الآيات بمحضر النبي صلى الله عليه و سلم، منها ما رواه أبو نعيم في"معرفة الصحابة"، باب (من اسمه عمير) : أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، فيما كتب إلي وحدثت عنه، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان جلاس بن سويد بن الصامت يسير في غزاة له، ومعه ابن عم له يدعى عمير بن عبيد، وهو غلام حدث، وجلاس لا يظن أن الغلام يعي ما يقول، فقال جلاس: والله لئن كان ما يقوله حقا - يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم - إنا لشرّ من الحمير، فلما تكلم بذلك وعاه الغلام، فلما انصرفوا مشى الغلام عمير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: جئتك يا رسول الله أخبرك عن رجل والله لهو أحب الناس إلي جميعا، ولكني خفت أن ينزل في قوله من السماء قارعة، أو أمر فأشركه فيه إن أنا كتمت عليه، إن جلاسا، قال: والله لئن كان ما يقول هذا حقا يعنيك يا رسول الله، لنحن شرٌّ من الحمير قال عروة: وقد كان مولى الجلاس وجد قتيلا في دور الأنصار، فلم يعقلوه، فكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعقلوه له، فأصاب من ذلك غنى، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جلاس، فجمع بينه وبين الغلام، فحلف جلاس بالله ما قاله، فقال الغلام عمير: بلى والله لقد قلت، وايم الله لولا أني خفت أن ينزل فينا قارعة ويخلطني معك ما قلت عليك، وإنك لأحب الناس إلي، فبينا هم كذلك إذ نزل الوحي: {يحلفون بالله ما قالوا. . (1) ، إلى قوله: أغناهم الله ورسوله من فضله [يعني: عقل مولاه] فإن يتوبوا يك خيرا لهم} ، فقال جلاس: صدق الله، قد والله قلت، وقد استثنى الله توبتي فأنا أتوب إلى الله مما قلت، ففيه نزلت هذه الآية قال عروة: فما زال الغلام عمير في علياء حتى مات. أهـ

(1) سورة: التوبة آية رقم: 74

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

هل هذا هو محل النزاع؟ هل ينازع أحد في جواز أن يقول السامع أو القارئ عند الاستشهاد بآية يتلوها أو يؤكد معناها بعد سماعها أو تلاوتها (صدق الله) ؟

لا نزاع في هذا , كما لا نزاع في أن يعجب القارئ من معنى بديع في آية أو حكاية قول في آية فيقول: (سبحان الله) .

إنما النزاع أن يلتزم القارئ قول (صدق الله) أو (سبحان الله) أو (الحمد لله) أو (الله أكبر) أو (سلام) بعد كل تلاوة , ألم يقل الله عز وجل (فاصفح عنهم وقل سلام) فما المانع أن يقول القارئ بعد قراءته (سلام) والعبرة بالعموم كما استدل إخواننا؟

أليس التزام (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) بعد التلاوة أولى من (صدق الله العظيم) لظاهر الآية ولأنه من قول بعض أئمة السلف ومذكور في كتب القراءات؟

ـ [حكيم بن منصور] ــــــــ [25 Nov 2009, 04:41 ص] ـ

أما حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه فقد رواه الإمام أحمد (17346) والبيهقي في الكبرى والطبراني في الكبير وعلق عليه شعيب الأرنؤوط بقوله: المرفوع منه صحيح لغيره وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد المطلب بن مليل. فالصحيح هو الحديث المرفوع فقط لوروده في أحاديث أخرى، أما القصة فضعيفة السند. ثم هذا خارج عن وجه الاستدلال، فإن الصحابي إن صح عنه، إنما قال ذلك تصديقا للحديث الذي أورده بعده، وهذا له نظائر كثيرة، كما كان علي رضي الله عنه يقول عن الخوارج إذا أُخبر بخبرهم: صدق الله ورسوله: يم يورد الحديث، وهو كذلك في المسند، وفي آثار كثيرة عن الصحابة، يقولون"صدق الله ورسوله"ثم يوردون الحديث، وهذا كفعل النبي صلى الله عليه وسلم حين قال"صدق الله"ثم تلا اللآية الكريمة.

وأما حديث عروة، فهو مرسل، ثم هو كما أجاب أخونا طارق، وأزيد أنه قاله طلبا للتوبة وتأكيدا لها، وقد رواه عبد الرزاق في مصنفه ولفظه:"فقال الجلاس استتب لي ربي فإني أتوب إلى الله وأشهد لقد صدق"، فأين هذا من ما نحن فيه من مسألة التزام قول صدق الله العظيم بعد كل تلاوة.

ثم في هذين الحديثين الضعيفين: كان التصديق من المستمع لا التالي!

وأما حديث عبد الله بن سلام رضي الله عنه، في المشاركة 306 فلم أجد من خرجه بإسناده، فلا بد لك يا دكتور أبا بكر أن تخرجه لنا حتى نعرف صحته حتى يمكن لنا الاحتجاج به. وتفسير روح البيان غير مسند. فلو تفضلتم بتخريجه جزاكم الله خيرا.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت