فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ذكر ابن منظور في اللسان في مادة ق ل ب:"وأقلبه عن اللحياني وهي ضعيفة".
وذكر صاحب التاج في مادة ق ل ب:"وحكى اللحياني: أقلبه، قال: هي مرغوب عنها، والمختار عنده: قلبت".
وكما هو معلوم لدى فضيلتكم أن الاصطلاح في العلوم مبني على ما هو مشهور في اللغة والله تعالى أعلم.
ـ [عبد الحكيم عبد الرازق] ــــــــ [21 Aug 2010, 09:09 م] ـ
السلام عليكم
وعليكم السلام ورحمة الله
جزاك الله خيرا فضيلة الشيخ على هذا البيان، وكان الأولى بكم أن توفروا على أناملكم رقن تلك العبارات القاسية.
كانت توجيهات فلم أكن أدري أنك في غني عنها.
وعليكم السلام ورحمة الله
أما قولي"علماؤنا القدماء"فأقصد عصر ما قبل ابن الجزري، فإني لم أجد في حد اطلاعي في كتب الداني المطبوعة، ولا مكي، ولا القرطبي في الموضح، ولا ابن المرابط في التقريب، ولا ابن بري في نظمه .... من استعمل هذا اللفظ.
عجيب مثل هذا الكلام الذي نسمعه في الآونة الأخيرة من أهل الجزائر خاصة، أصبحوا لا يعتدون بما يقوله ابن الجزري أو يختاره سواء من أوجه اللغة أو اختياراته كما في مسألة الراء وغيرها.
وسامح الله الشيخ محمد يحيي شريف الذي تبني هذا الإتجاه حتي صار الأمر فيما يستحق وما لا يستحق. فلماذا لا تعتمدون علي كتب المغاربة وتريحوا المشارقة من هذا العناء.
فلو قال ابن الجزري الإقلاب فهو الإقلاب ويجوز لغة.
ولم أكن أجهل أن الموجود في النسخة المطبوعة للتمهيد لابن الجزري (تحقيق الدكتور غانم قدوري ص: 168) لفظ"الإقلاب"، غير أنه أشكل بعد ذلك بقوله:"فإذا أتى بعد النون الساكنة والتنوين باء قلبت ميما"، ولم يقل:"أقلبت"، ثم وجدت المحقق أحال في الحاشية بقوله: ع (اقلبت) ، بمعنى: الموجود في النسخة ع (اقلبت) ، والنسخة ع هي النسخة المطبوعة للتمهيد والتي استعان بها الدكتور غانم في تحقيقه للكتاب، وقد طبعت بمصر سنة 1326هـ كما أفاد به في الدكتور في مقدمة التحقيق، فاختيار الدكتور مصطلح: (قلبت) دون (اقلبت) كان من النسخ الخطية الأخرى، وهذا في منتهى التحقيق.
فإن كان ابن الجزري استعمل حقيقة في كتاب التمهيد لفظ الإقلاب، فلماذا عدل في العبارة عن لفظ: اقلبت، واستعمل لفظ: قلبت، وهو مشتق"القلب"، أضف إلى ما ذكر أن الكتاب ألف في أول حياته، والذي استعمله في النشر هو لفظ"القلب"لا غير.
عدّل في العبارة من باب التنوع وجواز الكل، وليس معني أن عبارة أولي مَنْع العبارة الأخري، فالشاذ عند القراء مالم يتواتر والشذ عند النحاة وأهل اللغة ماخرج عن قياسه أو ندر.
فكون ابن الجزري صدّر الباب بقوله (القسم الرابع: الإقلاب) ثم قال أي عبارة داخل الباب فلا يصح أن يكون تعقبا عليه .. ثم إن طبعة د/ سعيد صالح زعيمة أثبتت"أقلب"، ولو فرضنا أنها"قلبت"قل من باب الأولي مثلا.
وهل يعقل يا أخي أن يغير ابن الجزري كلمة كتبها في عنوان الباب بعبارة أخري في ثنايا الباب سهوا مثلا؟؟
أما أقلب فقد جاءت بمعني القلب أيضا: أساس البلاغة:
ق ل ب
قلب الشيء قلبًا: حوّله عن وجهه. وحجر مقلوب، وكلام مقلوب. وقلب رداءه. وقلبه لوجهه: كبّه، وقلبه ظهرًا لبطن. وقلب البيطار قوائم الدابّة: رفعها ينظر إليها. وتقلّب على فراشه. والحية تتقلّب على الرمضاء. وأقلبت الخبزة: حان لها أن تقلب. ورجلٌ أقلب: متقلب الشّفة. وشفة قلباء: بيّنة القلب، وقلبت شفته.
القاموس المحيط:
وأقْلَبَ العِنَبُ: يَبِسَ ظاهرُهُ، (وأقْلَبَ) الخُبْزُ: حانَ له أنْ يُقْلَبَ. وتَقَلَّبَ في الْأُمورِ: تَصَرَّفَ كيفَ شاءَ. وحُوَّلٌ قُلَّبٌ، وحُوَّلِيُّ قُلَّبِيُّ، وحُوَّلِيُّ قُلَّبٌ: مُحْتالٌ بَصيرٌ بِتَقَلُّبِ الْأُمورِ. وكمِنْبَرٍ: حَديدَةٌ تُقْلَبُ بها أرضُ الزِّراعة. والمَقْلوبَةُ: الْأُذُنُ. والقَلَبُ، محركةً: انقِلابُ الشَّفَةِ. رَجُلٌ أقْلَبُ، وشَفَةٌ قَلْباءُ. والقَلُوبُ: المُتَقَلِّبُ، الكثيرُ التَّقَلُّبِ.
أما أقلب بمعني إقلاب سيأتي بيانه في كلام صاحب الفجر الساطع إن شاء الله ـ
واستدلالكم في تصحيح لفظ"الإقلاب"بتحرير ابن حجر في الفتح حول لفظ القران والإقران بعدٌ عن النجعة، وحيدة عما نحن بصدده، فالحافظ يحرر في لفظين نقل عن العرب استعمالهما، وكان الأولى بكم أن تحاججوا بكلام عن العرب منقول أنهم استعملوا لفظ الإقلاب والقلب بمعنى واحد لا أن تقيسوا ذلك القياس.
فيه دلالة علي أنكم لم تنظروا في الكلام جيدا، هذا الاحتجاج بكلام ابن حجر ليس مني اقرأ هذه العبارة جيدا:
(((اختلفو هل نطلق علي الحكم"الإقلاب"أم القلب؟؟
قال صاحب النجوم والطوالع:" [1] - يذكره بعض القراء كابن الجزري في التمهيد 157 يلفظ الإقلاب، وانتقد ابن المجراد ذلك وصحح ابن القاضي في الفجر اللغتين قال ابن المجراد:"والقلب مصدر قلب يقلب ولا يقال الإقلاب كما يقوله بعض عوام الطلبة، لأن الإقلاب وزنه إفعال بكسر الهمزة، وإفعال لا يكون مصدرا إلا لأفعل رباعيا مثل أظهر وأنذر ولم يسمع عن العرب"أقلب"رباعيا، وإنما سمع ثلاثيا"إيضاح الأسرار والبدائع لوحة 93)."
قال في الفجر الساطع:"وهذا مخالف لما يأتي إن شاء الله أنه يقال رباعيا نقله في"فتح الباري". ا. هـ"
هل علمت من الذي يحتج بكلام ابن حجر؟؟
وأسهل كلمة نسمعها"بعدٌ عن النجعة، وحيدة عما نحن بصدده، نحن في واد وأنت في واد، وهذا ليس محل النزاع وووو"دون فهم للكلام أو القراءة بتمعن وصبر.
والسلام عليكم
(يُتْبَعُ)