فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـ [سيف الدين] ــــــــ [09 Mar 2006, 11:35 م] ـ
الاخ الكريم مجدي ابو عيشة
جزاك الله خيرا على جهدك الكبير
بداية, اوافق معك على ان الطرق كلها لهذا الحديث تجتمع في الاعمش عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله, وبالاجمال اتفق معك على ما توصلت اليه من دراسة بخصوص السند ..
غير اني اود ان اوضح التالي:
اقتباس
فتحليلك بأن الاختلاف هو من أصحاب عبد الله بن مسعود لا يصح لان الطرق كلها عن الاعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله
انا لم اقل ان الاختلاف هو من اصحاب عبد الله بن مسعود, وهذا اقتباس لما ورد في البحث:
اقتباس
اذا اعتمدنا هذا النص كنصّ وحيد, على سبيل الافتراض, نرى انه بالامكان ان نرجع الهاء في كلمة"اصحابه"الى عبد الله بن مسعود, ويمكن تبرير ذلك بتداخل رواية الرواة: اي ان عبد الله بن مسعود قد قال الجزء الاول::"لما نزلت الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم"ثم تصرّف راو آخر آخذا الكلام عن ابن مسعود فقال:"قال اصحابه"اي اصحاب ابن مسعود .. ومما آنسني في هذا الرأي اني لم اجد في النسخة التي بين يدي من صحيح البخاري الصلاة والتسليم بعد كلمة"اصحابه"الواردة في الحديث
ان كان هذا النص يوحي بما ذهبت اليه, رغم اني لا ارى ذلك, فأنا أتراجع عنه, وكل القصد هنا يتجه الى اي راو من اي طبقة كان .. وقد حصرت دراستك الان منشأ الاختلاف في شعبة او الاعمش .. أوافقك في ذلك الى حدّ بعيد رغم ان قائمتي تضم اكثر من هذين الاسمين .. على اي حال, لا انوي بأي حال من الاحوال ان أخوض في نقاشات في السند, وجلّ همي ان اناقش متون الاحاديث في المواضيع المطروقة ...
غير انه لا يخفى ان هناك روايتين بجميع الاحوال, رواية مقتضبة ورواية مفصلة .. فأصل الرواية اما ان يكون مقتضبا, فقام بتفصيله, اي بالزيادة عليه اخرون, واما ان تكون مفصلة, فقام باختصارها اخرون ...
غير ان الطبع البشري, وهذا للاستئناس وليس دليلا, يميل الى الزيادة على ما يسمع كما يذهب الى ذلك ابن خلدون والواقع المعاش ...
ـ [مجدي ابو عيشة] ــــــــ [11 Mar 2006, 11:21 ص] ـ
أخي سيف الدين بارك الله فيك ,انما وضعت لك الاسانيد لأنك قلت:
واما اذا كان بدلالة الاحاديث الاخرى, فاننا نقول: من يدري؟ فلعلّ رواة الاحاديث الاخرى قد تصرفوا بنص الحديث بناء على هذا النص فاضافوا كلمة رسول الله الى أصحابه من باب اجتهاد شخصي .. لذا بينت لك ان رواية"هو كما قال لقمان لابنه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم"وما وافقها هي الصواب لان كل من رواها عن الاعمش انما رواها بنحو ذلك: فقد رواها عن الاعمش كل من:حفص بن غياث. وعيسى بن يونس, وعبد الله بن ادريس, ووكيع ابن الجراح في الصحيحين ولكن الرواية الثانية التي جعلتها المجموعة الاولى والثانية هي طريق شعبة لان كل من رواها عن شعبة رواها ب"فأنزل"
هذا ذكرته لك لان جل دراستك توقفت على هذه الأحاديث دون غيرها. فاذا راجعت الطبري وراجعت كتب الحديث والتفسير ستجد ان تفسير الاية هو من نحوا الحديث الذي بين ان معنى الظلم هنا الشرك.
الأمر الأخر هو عبارتك:ان روايات المجموعة الثالثة - على الارجح - قد نقلت بالمعنى تأسيسا على ما قاله ابن مسعود ... نعتقد ان روايات المجموعة الثالثة قد تأسست على أساس نقلها بشكل تفسيري للمجموعة الاولى, وقد تم ادخال الرسول كجزء من بنية الحديث حيث حاول رواة هذه المجموعة نقل الحديث بالمعنى ...
فهذا الذي عليه مدار بحثك , اي انك لم تكن مصيبا بتقسيمك للحديث بطريقة المجموعات التي وضعتها. لان رواية الاعمش من غير طريق شعبة ثابتة ولها ما يؤيدها من الروايات اذا رجعت الى ابن جرير.
وقولك:"فهل يعقل ان يشق عليهم ان تنزل آية فيها وعيد للظلم بأي شكل من أشكاله؟؟"نعم أخي يعقل والاتقى هو الذي يتحرى. وانما الظلم يطال الصغير والكبير في العمل من حيث الاسم ولكنه لا يستوي من حيث النوع. فتقصير الانسان في طاعة ربه يعد ظلما لنفسه. وقد يتكلم الانسان بكلمات لا يلقي لها بالا فيؤذي بها مسلما فيقع منه الظلم. وهذا معنى ما قصده عمر بن الخطاب امير المؤمنين رضي الله عنه. وبهذا الاسلوب نصح سابق البربري عمر بن عبد العزيز والله تعالى اعلم.
وواضح من هاتين الروايتين ان علي رضي الله عنه وعمر بن الخطاب لم يسمعا حديث الرسول الذي نحن بصدد دراسته , فهم اذا لم يكونوا من القوم الذين وجهوا سؤالهم الى الرسول! ونضيف هذا الى التساؤل رقم 1. بالطبع أخي ليس كل حديث للرسول يسمعه كل الصحابة. وانما قد يفوت بعضهم ما لا يفوت غيره فهم قوم يعملوا ويشتغلوا فغياب بعض حديث الرسول عن بعضهم هو امر معروف.
وواضح ايضا ان عمر بن الخطاب حين اورد هذا التساؤل كان اميرا للمؤمنين, وقد قال: وقد ترى انا نظلم ونفعل ونفعل ... فهل اجابة أبي بن كعب تتلاءم مع موقع السائل (خليفة للمسلمين) ؟ هل برّر أبي بن كعب ظلم عمر بن الخطاب كخليفة للمسلمين ام ظلمه على الصعيد الشخصي؟ ثم ان الافتاء لعمر بن الخطاب بهذا أليس هو افتاء لكل الخلفاء من بعده ان يظلموا؟ ثم ان صحّ الحديث, الا تدلّ هذه الواقعة على ان هذا الحديث ينبغي, في الحدّ الادنى, ان يخصّص ولا يجوز تعميمه؟
هنا أخي اذكرك ان الظلم لا يؤخذ فقط بالمعنى الذي هو ظلم الحكام. بل ان ظلم الحكام القضاة هو امر يجتنبه عمر رضي الله عنه ولا يوجد أحد ممن فسر الظلم بالشرك من السلف يذهب الى ما ذهبت اليه فلا أعرف من اين استنتجت ذلك؟
لهذا أخي وضحت لك ان الطريقة التي استدللت بها لم تكن اساسا صحيحا.
اما الايمان والعمل الصالح فهي مبحث آخر لا ارى له علاقة بالحديث الاكغيره من الاحاديث والآيات
الأمرالاهم بالطبع مقصد الظلم هنا ليس عليه اجماع في تفسيرها هنا وانا لا اريد الزامك بشيء.
(يُتْبَعُ)