فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6620 من 53113

2 -بيان علم الله وأنه أحاط بكل شيء علمًا.

3 -كفر إبليس ورفضه للسجود كبرًا.

آيات ووقفات (الحلقة الواحدة والثلاثون)

(وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظالمين(35 ) )

بعدما أمر الله عز وجل الملائكة للسجود لآدم رفض إبليس ذلك، وتبين كفره فغضب الله عليه ولعنه، وأعتبره من الكافرين، سيتبين لنا ذلك في السور التالية إن شاء الله. ذكر الله عز وجل في هذه الآية زوجة آدم وهي حواء، وقد خلقها الله من أحد أضلاعه لكي يسكن إليها، وتسكن إليه أي يأنسون ببعض، ووضعهما في الجنة، واخبرهما سبحانه وتعالى أن لهما كمال الحرية في التنعم بما في الجنة إلا شجرة واحدة والله أعلم ما تلك الشجرة؟ أمرهما أن لا يقرباها، وإن فعلا ذلك سيصبحان من الظالمين لأنفسهما المعتدين عليها لعصيانهم لربهم، مما يستدعي غضبه عليهما، وكان ذلك إختبارًا، وامتحانًا لهما، ومن هنا يتبين كيف أن الله سن سنة الابتلاء على بني آدم، وجعلها محور أساسي يتبين له من هم الصابرون من عباده، ومن هم الكاذبون قال تعالى (آلم، أحسب الناس أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) فالابتلاء سنة ربانية يمحص فيها الخلق، فمنهم من يثبت إيمانه، ومنهم من يتزعزع، ومنهم من ينخرط في صفوف أعداء الأمة المحمدية كالباطنيين، والمنافقين، وما هذه الحروب بين ذرية آدم إلا ابتلاءات، وتدافع بين الحق والباطل، وبين الخير والشر، هذه الابتلاءت لتمييز الصف الإسلامي، والوقوف بثبات تجاه ثوابت الأمة، والتصدي للمتغيرات الهادمة لكيانها، فهل سينجح آدم وحواء تجاه ذلك الامتحان اليسير الذي منعهما من الاقتراب من تلك الشجرة في الآية التالية سيتبين الأمر إن شاء الله.

الوقفات

1 -بيان خلق حواء وسميت حواء لأنها مخلوقة من حي (آدم) .

2 -الابتلاء لاختبار العباد سنة ربانية.

3 -ظلم النفس هو إغراقها بالذنوب المهلكة لها دنيا وآخرة.

آيات ووقفات (الحلقة الثانية والثلاثون)

(فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين(36 ) )

عندما عصى إبليس ربه بعدم سجوده، وطرده من رحمته، حقد على آدم وحواء، ونذر نفسه واقسم بالله أنه ليضل آدم وذريته عن صراط الله المستقيم، كما جاء في سورة النساء، فوسوس لهما وجعلهما يقتربان من تلك الشجرة بعدما أغراهما بتحسين المعصية، فالحق واضحًا ناصعًا طيبًا، أما الباطل فيزينه الشيطان للإنسان، ويجعله في عيون الناس شيئًا عظيمًا، وما أهلك الأمم السابقة إلا تنافسها على متاع قليل، فلما دخل حب الدنيا قلوبهم، تقاتلوا من أجلها، وأزهقت الأرواح في حروب اسرت في الواقع إبليس لأنه عدو البشرية، فكانت مثلًا حرب البسوس، وهي ناقة فازت في سباق، فكانت الحرب بين قبيلتين استمرت أربعين سنة، أرأيت كيف فعل إبليس بذرية آدم، وغيرها كثير، ولكن هنا يغوي إبليس أبونا آدم وأمنا حواء، فيغترا بكلامه ويقتربا من الشجرة، ويرتكبا الزلل، وهو الإثم الذي حذرهما الله من فعله، فكانت النتيجة أن أهبطهم جميعًا إلى الأرض، وأخبرهم بأن لهم في الأرض حياة (1) ، ومستقر مؤقت وبعدها سيعودون إلى ربهم ويحاسبهم على أعمالهم.

الوقفات

1 -الشيطان وراء تزيين الإثم عند الإنسان، وهو مصدر الزلل.

2 -إثبات العداوة من إبليس وذريته لآدم وذريته (2) .

3 -الحياة الدنيوية لا تكون على أي كوكب غير الأرض لأنه هو فقط المهيأ للحياة.

(1) هذا دليل قاطع على أن الأرض هي الكوكب الوحيد المهيأ للحياة عليه، وليت مؤسسات الفضاء الذين أهدروا المليارات ليثبتوا أن فوق المريخ، أو غيره حياة يفهموا هذه الآية جيدًا، ويعطوا شعوبهم جزءًا يسيرًا من تلك الأموال فهم أحق بها من أن تضيع هدرًا على شيء مستحيل.

(2) ورد في كتاب أظنه الصارم البتار، أن الساحر يتقرب للشيطان ويسجد له، ويأمره الشيطان بالذبح له، فإن كانت الذبيحة آدمي اشتد سحره، وزاد قربة لإبليس أعوذ بالله منهم وممن تعاون معهم.

آيات ووقفات (الثالثة والثلاثون)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت