فهرس الكتاب

الصفحة 1680 من 1911

وكتبوا في جميع المصاحف: كالوهم أو وّزنوهم بغير ألف بعد الواو، في الكلمتين [1] ، ومعناه: «كالوا لهم، أو وزنوا لهم» ، فحذفت اللام [2] وأوقع الفعل على: هم وصار حرفا واحدا [3] ، والعرب تقول: «قد كلتك طعاما كثيرا، ووزنتك مالا عظيما» بمعنى: كلت لك، ووزنت لك.

ثم قال تعالى: يوم يفوم النّاس لربّ العلمين [4] إلى قوله: لّلمكذّبين، رأس العشر الأول [5] ، وهجاؤه مذكور [6] .

(1) رواه أبو عمرو عن أبي عبيد القاسم موصولين من غير ألف بعد الواو.

انظر: المقنع ص 77 فتح المنان 122.

(2) في ب، ج: «الألف» وفي ق في المتن: «للألف» وفي الهامش: «اللام» وكلاهما حذف.

(3) أي متصلين حكما كلمة واحدة، لأنهم لم يكتبوا بعد الواو ألفا، فعدمه يدل على الوصل، وتكون:

«هم» في موضع نصب مفعولا به.

قال أبو عبيد القاسم بن سلام: والاختيار أن يكونا كلمة واحدة من جهتين: إحداهما: الخط، وذلك أنهم كتبوهما بغير ألف، ولو كانتا مقطوعتين لكانتا «كالوا» و «وزنوا» بالألف، والأخرى أنه يقال:

«كلتك ووزنتك» بمعنى كلت لك، ووزنت لك، وهو كلام عربي» واحتج له الفراء من كلام أهل الحجاز، ومن جاورهم من قيس.

وقال عيسى بن عمر: الهاء والميم في موضع رفع» والراجح الأول لعدم رسم الألف. قال أبو جعفر النحاس: «والصواب أن الهاء والميم، في موضع نصب، لأنه في السواد بغير ألف ونسق الكلام يدل على ذلك» واختاره الزجاج، وحسّنه ابن كثير.

انظر: الجامع 19/ 252 إعراب النحاس 5/ 174 معاني الزجاج 5/ 298 المنح الفكرية 72 معاني الفراء 3/ 245 البيان للأنباري 2/ 500 ابن كثير 4/ 516.

(4) الآية 6 المطففين.

(5) رأس الآية 10 المطففين، وهي ساقطة من: هـ.

(6) تقديم، وتأخير في ب، ج، ق، هـ، وبعدها في ق: «كله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت