وقد مثل النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين في تبادل الرحمة والمودة والعطف، بالجسد في روابطه العضوية، إذا مرض عضو مرضت باقي الأعضاء، فقال: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» [1] .
ومثلهم النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي قبل هذا في التعاون على البر والتقوى والتكاتف بالبنيان يشد بعضهم بعضًا كشد البنيان [2] .
ومن المعلوم يقينًا أن الداعية إذا سلك هذه المسالك اكتسب الحكمة بعون الله- تعالى- ووفق لهدي النبي"صلى الله عليه وسلم في دعوته، وسدد في قوله وفعله، بتوفيق الله سبحانه."
(1) البخاري مع الفتح، كتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم10/ 438، ومسلم في البر والصلة، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم 4/ 1999.
(2) انظر: فتح الباري 10/ 450، وشرح النووي16/ 139.