وقال صلى الله عليه وسلم:". . . «وجعل الذل والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم» [1] ."
يجب على المجاهدين أن يحققوا عوامل النصر ولا سيما الاعتصام بالله والتكاتف، وعدم النزاع والافتراق، قال تعالى: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46] [2] . وقال: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103] [3] . وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] [4] .
لا بد من الصبر في الأمور كلها ولا سيما الصبر على قتال أعداء الله ورسوله. والصبر ثلاثة أنواع: صبر على طاعة الله التي هي من عوامل النصر، وصبر عن محارم الله، وصبر على أقدار الله المؤلمة. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200] [5] . {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال: 46] [6] . وجاء عنه صلى الله عليه وسلم «واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر
(1) أحمد، 2/ 92، والبخاري مع الفتح معلقا 6/ 98، وانظر صحيح الجامع الصغير3/ 8.
(2) سورة الأنفال، الآية 46.
(3) سورة آل عمران، الآية 103.
(4) سورة النساء، الآية 59.
(5) سورة آل عمران، الآية 200.
(6) سورة الأنفال، الآية 46.