فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 538

أما غير القاتل فمنهم من قال للإمام أن يجتهد فيهم فيقتل من رأى في قتله مصلحة، والقول الأول قول الأكثر [1] .

المرتد هو الراجع عن دين الإسلام إلى الكفر بفعل، أو قول، أو اعتقاد، أو شك، قال تعالى: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 217] [2] وقال صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه» [3] وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة» [4] فمن ارتد عن الإسلام من الرجال والنساء وكان بالغا عاقلا استتيب ثلاثة أيام فإن رجع وإلا قتل بالسيف [5] .

جريمة البغي هي خروج جماعة ذات قوة وشوكة على الإمام يريدون خلعه بالقوة والعنف، فعلى الإمام أن يراسلهم فيسألهم ما ينقمون منه فإن ذكروا مظلمة أزالها، وإن ادعوا شبهة كشفها، فإن رجعوا وإلا قاتلهم وعلى المسلمين القتال مع إمامهم والأصل في هذه الجريمة [6] وعقوبتها قوله

(1) انظر: فتاوى ابن تيمية، 28/ 310.

(2) سورة البقرة، الآية 217.

(3) البخاري مع الفتح، كتاب الجهاد، باب لا يعذب بعذاب الله، 6/ 149، وفي كتاب حكم المرتد 12/ 267.

(4) البخاري مع الفتح، كتاب الديات، باب قوله تعالى:"أن النفس بالنفس"، 12/ 201، ومسلم، كتاب القسامة، باب ما يباح به دم المسلم، 3/ 1302.

(5) انظر: المغني لابن قدامة، 12/ 264، وفتاوى ابن تيمية، 35/ 99 - 206.

(6) انظر المغني، 12/ 237، وفتاوى ابن تيمية، 35/ 5، وأصول الدعوة لعبد الكريم زيدان، ص 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت