فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 538

المطلب الثاني

مواقف النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة

عندما وصل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة كان فيها مجموعات من السكان متباينة في عقيدتها، مختلفة في أهدافها، متفرقة في اجتماعاتها، وكانت لديهم خلافات بعضها قديم موروث، وبعضها حديث موجود، وقد كانت هذه المجموعات على ثلاثة أصناف:

1 -المسلمون، من: الأوس، والخزرج، والمهاجرين.

2 -المشركون، من: الأوس، والخزرج الذين لم يدخلوا في الإسلام.

3 -اليهود، وهم عدة قبائل: بنو قينقاع، وقد كانوا حلفاء الخزرج، وبنو النضير، وبنو قُريظة، وهاتان القبيلتان كانتا حلفاء الأوس.

وقد كان هناك خلاف مستحكم بين الأوس والخزرج، وكانت بينهما حروب في الجاهلية، وآخرها يوم بُعَاثٍ ولا يزال في النفوس شيء منها [1] .

لقد قام النبي صلى الله عليه وسلم بحل هذه المشكلات كلها، بحكمته العظيمة، وحسن سياسته، وكان حله وإصلاحه لهذه الأوضاع، وجمعه لشمل المسلمين كالتالي:

(1) انظر. البداية والنهاية 3/ 214، وسيرة ابن هشام 2/ 114، وزاد المعاد3/ 62، والتاريخ الإسلامي لمحمود شاكر2/ 159، والرحيق المختوم ص171، وهذا الحبيب يا محب ص 174، وفقه السيرة لمحمد الغزالي ص188، البخاري مع الفتح، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد 1/ 524، ومسلم، كتاب الماجد، باب بناء مسجد النبي صلى الله عليه وسلم 1/ 373، 374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت