يسرا» [1] . وقال تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ - وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ - فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 146 - 148] [2] .
لا يكون المقاتل والغازي مجاهدا في سبيل الله إلا بالإخلاص، قال تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ} [الأنفال: 47] [3] الآية. وقال سبحانه: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69] [4] . «وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذكر [5] . والرجل يقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ قال:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» [6] وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن أول من يقضى عليه يوم القيامة ثلاثة، وذكر منهم من قاتل ليقال: هو جرئ- أي شجاع [7] ."
(1) مسند الإمام أحمد، 1/ 307.
(2) سورة آل عمران، الآيات 146 - 148.
(3) سورة الأنفال، الآية 47.
(4) سورة العنكبوت، الآية 69.
(5) أي ليذكر بين الناس ويشتهر بالشجاعة انظر فتح الباري 6/ 28.
(6) البخاري مع الفتح، كتاب الجهاد، باب من قاتل لتكون كلمته هي العليا، 6/ 28، ومسلم، كتاب الإمارة، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله، 3/ 1513.
(7) انظر صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار، 3/ 1514.