فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 538

(أ) شجاعته البطولية الفذة في معركة بدر، قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه-: «لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أقربنا إلى العدو وكان من أشد الناس يومئذ بأسنا» [1] . وقال- رضي الله عنه-: «كنا إذا حمي البأس ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يكون أحدنا أدنى إلى القوم منه» [2] .

(ب) في معركة أحد قاتل قتالا بطوليا لم يقاتله أحدا [3] .

(ج) في معركة حنين: قال البراء: «كنا إذا احمر البأس نتقي به وإن الشجاع منا للذي يحاذي به يعني النبي صلى الله عليه وسلم» [4] .

وهكذا أصحابه -رضي الله عنهم- ومن بعدهم من أهل العلم والإيمان فينبغي للمجاهدين أن يقتدوا بنبيهم صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] [5] .

من أعظم وأقوى عوامل النصر الاستغاثة بالله وكثرة ذكره، لأنه القوي القادر على هزيمة أعدائه ونصر أوليائه، قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186] [6] . {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60] [7] .

(1) أخرجه الإمام أحمد في المسند 1/ 86.

(2) أخرجه الحاكم قي المستدرك وصححه ووافقه الإمام الذهبي 2/ 143.

(3) انظر زاد المعاد 3/ 199.

(4) مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين، 3/ 1401.

(5) سورة الأحزاب، الآية 21.

(6) سورة البقرة، الآية 186.

(7) سورة غافر، الآية 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت