قوما قال: «اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم» [1] . وقال ابن عباس - رضي الله عنهما-: «حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم حين ألقي في النار، وقالها محمد حين قال له الناس:"إن الناس قد جمعوا لكم» [2] . وهكذا ينبغي أن يكون المجاهدون في سبيل الله- تعالى- لأن الدعاء يدفع الله به من البلاء ما الله به عليم."
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم. «لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر» [3] .
طاعة الله ورسوله من أقوى دعائم وعوامل النصر، فيجب على كل مجاهد في سبيل الله - تعالى- بل على كل مسلم أن لا يعصي الله طرفة عين، فما أمر الله- تعالى- به وجب الائتمار به، وما نهى عنه تعالى وجب الابتعاد عنه. ولهذا قال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [الأنفال: 46] [4] . وقال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [النور: 52] [5] . {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب: 36] [6] . وقال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] [7] .
(1) أبو داود، كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا خاف قوما، 2/ 89 وأحمد 4/ 414، وانظر: صحيح أبي داود، 1/ 286.
(2) البخاري مع الفتح، كتاب التفسير، سورة آل عمران، باب"الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم"، 8/ 229.
(3) الترمذي، كتاب القدر، باب ما جاء لا يرد القدر إلا الدعاء 4/ 448، وانظر صحيح الترمذي 2/ 225، والأحاديث الصحيحة برقم 154.
(4) سورة الأنفال، الآية 46.
(5) سورة النور، الآية 52.
(6) سورة الأحزاب، الآية 36.
(7) سورة النور، الآية 63.