فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 538

المطلب الثالث الاستقامة الاستقامة:

كلمة جامعة تشمل الدين كله، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت: 30] [1] وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ - أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأحقاف: 13 - 14] [2] . وقال تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [هود: 112] [3] .

وعن سفيان بن عبد الله - رضي الله عنه- قال: «قلت: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا غيرك! قال:"قل: آمنت بالله، ثم استقم» [4] ."

والمطلوب من العبد المسلم وخاصة الدعاة إلى الله: الاستقامة، وهي السداد؛ فإن لم يقدر فالمقاربة، فإن نزل عن المقاربة، فلم يبق إلا التفريط والضياع.

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «سددوا وقاربوا، واعلموا أنه لن ينجو أحد منكم بعمله"، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؛ قال:"ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل» [5] .

(1) سورة فصلت، الآية 30.

(2) سورة الأحقاف، الآيتان 13، 14.

(3) سورة هود، الآية 112.

(4) مسلم، في كتاب الإيمان، باب جامع أوصاف الإسلام1/ 65.

(5) مسلم، في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب لن يدخل أحد الجنة بعمله بل برحمة الله 4/ 2170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت